
اتهمت لائحة “التغيير” المترشحة لانتخابات اتحاد الطلاب والمتدربين الموريتانيين في الجزائر الجهات المشرفة على العملية الانتخابية بمحاولة “الالتفاف على إرادة الطلاب” وخرق مبدأ العدالة في التمثيل، وذلك على خلفية الجدل القائم حول آلية التصويت وتفسير بعض بنود النظام الأساسي والنظام الداخلي للاتحاد.
وقالت اللائحة، في بيان صادر عنها، إنها أودعت ملفات الترشح بعد إبلاغها رسميًا بأن نظام الانتخاب سيعتمد مبدأ “صوت لكل طالب”، معتبرة أن هذا الخيار يكرّس المساواة ويمنح القرار للقاعدة الطلابية بشكل مباشر.
وأضاف البيان أن اللائحة فوجئت لاحقًا بالحديث عن “العثور” على النظام الأساسي للاتحاد، بعد بحث قيل إن المكتب التنفيذي الحالي قام به بالتنسيق مع السفارة، مؤكدة أنها وافقت حينها على الاحتكام للنظام احترامًا للقانون.
وأوضحت اللائحة أنها تفاجأت بتأويل بند “الجمعية العامة” عبر منح رؤساء الولايات صفة المندوب وحق التصويت، رغم أن بعضهم – بحسب البيان – سبق أن صوّت في ولايته، فيما لا يمثل بعضهم سوى عدد محدود جدًا من الطلاب، في وقت يُنتخب فيه المندوب العادي من طرف 25 طالبًا.
واعتبرت “التغيير” أن ذلك يشكل “خرقًا لمبدأ العدالة والتوازن في التمثيل”، مشيرة إلى أن النظام الأساسي كان منشورًا مسبقًا على الصفحة الرسمية للاتحاد ومتداولًا بين بعض الطلاب، وهو ما يطرح – وفق تعبيرها – تساؤلات حول أسباب عدم تطبيقه خلال الفترة الماضية.
كما تحدث البيان عن خلاف مع رئيس اللجنة المستقلة للانتخابات، قال إنه وضع اللائحة أمام خيارين “غير عادلين”، يتمثلان في قبول تصويت رؤساء الولايات كمناديب أو السماح بتصويت أعضاء المكتب التنفيذي وخمسة أعضاء إضافيين يتم استدعاؤهم، مضيفًا أن رئيس اللجنة أنهى الاتصال “دون تقديم تفسير قانوني”.
وانتقدت اللائحة كذلك ما وصفته بـ”إخراج النظام الداخلي في اللحظات الأخيرة”، معتبرة أنه يتعارض مع النظام الأساسي، خاصة في ما يتعلق بتحديد أعضاء الجمعية العامة ومنح رؤساء الولايات حق التصويت.
وأكدت “التغيير” رفضها “أي مؤتمر بُني على الظلم وعدم المساواة في تمثيل المناديب”، مشيرة إلى أن المادة السادسة من النظام الداخلي تشترط حضور ثلثي أعضاء الجمعية العامة لانعقاد المؤتمر، مع تأجيله لمدة خمسة عشر يومًا في حال عدم اكتمال النصاب.
وختمت اللائحة بيانها بالتأكيد على تمسكها بما وصفته بـ”نزاهة العملية الانتخابية”، معتبرة أن “لا قيمة لأي انتخابات تُبنى على التلاعب والتجاوز”، وداعية الجهات المعنية إلى حماية حق الطلاب في اختيار ممثليهم “بحرية وشفافية”.









