
في حوار مثمر بين أحمد طه المذيع المصرى في قناة الجزيرة مباشر وبين أحد المتحدثين الضيوف اللبنانيين على الجزيرة اليوم دار حديث حول حزب الله .
وسأل الضيف المذيع الأسئلة الاتية ::
السؤال الأول ::
من الضيف للمذيع هل تقبل مصر انشاء ميليشيا اجنبية تابعة لدولة أخرى على أراضيها ؟
السؤال الثاني ::
من أحمد طه للضيف ماذا لو تم الاتفاق بين إسرائيل والحكومة اللبنانية ولم تحترم إسرائيل كعادتها هذا الاتفاق ؟
قال الضيف سنهب جميعا لمحاربة إسرائيل قال أحمد طه هذا ما يفعله حزب الله اللبناني .
وأضاف الضيف ان حزب الله جر على لبنان ويلات كثيرة وقال له المذيع إسرائيل احتلت بيروت في عام 1982 م ولم يكن حزب الله قد ظهر بعد والذى أزال الاحتلال هو حزب الله لا جموع اللبنانيين كما اقترحت .
وفات المذيع ان يرد على الضيف بالحقائق الاتية:
ـ أولا: أن الضيف اللبناني يبدو من طائفة الموارنة وطائفة الموارنة تعاونت مع إسرائيل واوعزت إسرائيل اليها أن تقوم بمذبحة صابرا وشاتيلا في سبتمبر عام 1982 م.
وان الحكومات العربية التي تواطأت مع الغزو الإسرائيلي ساعدت إسرائيل على اخراج المقاتلين الفلسطينيين في منظمة التحرير من بيروت الى تونس واليمن.
كأن الحكومات العربية والطوائف اللبنانية خاصة المسيحية تعاونت مع إسرائيل في طرد منظمة التحرير من لبنان مما ضغط على أعصاب عرفات فقبل مفاوضات أوسلو التي انتهت باتفاق أوسلو الذى جاء الى غزة حيث تمكنت إسرائيل من اغتياله.
ـ ثانيا: ان حزب الله حزب لبنانى خالص وله وظيفتان الوظيفة الأولى ان يدافع عن الشيعة وهم مواطنون لبنانيون تسأل عنهم الحكومة.
وفى مؤتمر الطائف عام 1989 م اتفق على القضاء على الطوائف اللبنانية الثلاثة لانها عقبة في نشاة الدولة اللبنانية ولكن بيان الطائف لم يقترن ببرنامج عمل كيف يتم ذلك.
الوظيفة الثانية لحزب الله وهى انه يقاوم إسرائيل. صحيح ان الحكومة اللبنانية والموارنة تريد الاستسلام لإسرائيل جريا وراء الاستقرار والازدهار وان ارتبط هذا بعبودية اللبنانيين لإسرائيل .
فلا يدركون ان إسرائيل تريد ضم لبنان كلها لإسرائيل الكبرى ولذلك تحرج الحكومة طمعا في اشعال حرب أهلية بالضغط على الجنوب وارغام الحكومة على مواجهة حزب الله مع المحافظة على اضعاف الجيش اللبناني حتى لا يحارب إسرائيل. ان حرب الجيش اللبناني لإسرائيل لا ينقصه فقط السلاح وانما العزيمة ايضا.
إسرائيل تريد سلاما إسرائيليا في لبنان وحزب الله ليس حزبا إيرانيا وانمابدل ان تشكر ايران انها سدت النقص العربى في مساندة المقاومة نهاجمها على ان لبنان في طوائفه الاثنين مستسلمين لإسرائيل .
وكان الشيعة وحدهم هم الاحرار في لبنان ولذلك تساعدهم ايران لانها تساعد الاحرار وليس لأنهم شيعة .
وأكد المذيع ان إسرائيل وامريكا لا تحترمان اى اتفاق ردا على تأكيد الضيف اللبناني من ان إسرائيل قالت اننى لا اريد فقط من لبنان اعتداء حزب الله عليها وللاسف صدق الضيف بطبيعته إسرائيل .
ثم أنه اكد ان أمريكا ضامنة لاى اتفاق فلما افهمه المذيع ان أمريكا هي الشريك الأساسي في جرائم إسرائيل لم يعلق .
كما أن المذيع أكد انه ساذج ويصدق إسرائيل ولكن الحقيقة انه ليس ساذجا وانما يبدو من طائفة الموارنة التي تعاملت مع إسرائيل عام 1982 م فان لم يكن من الموارنة فهو مسلم سنى يؤثر الازدهار مع العبودية عن الحرية مع المقاومة .
ونقطة الضعف في رد المذيع علي السؤال الأول انه قال ان اى دولة محتلة لا تدقق في ميليشيات وانما يمكنها ان تحارب المحتل باى طريقة وهذا غير صحيح .
وملاحظاتى على المذيع والضيف الاتى:
ان المذيع تجاوز حدود مهنته فليس ضيفا حتى يجادل الضيف وانما أصول مهنته تقضي بان يمكن الضيف من الادلاء بما يريد والقناة نافذة لخدمة الجمهور وليس للحوار الا اذا كان الحوار بين ضيوف .
ولكن أحمد طه بحكم انه مصري لم يثق في موقف الضيف اللبناني وانما جادله فهذا يشفع له ان تجاوز خطوط المهنية .
وهذا في الواقع محمود من كل مذيعي الجزيرة.
وبودى لو اجري طالب دراسات عليا اعلام أو العلوم السياسية بحثا جامعيا أو رسالة جامعية حول موقف الاعلام العربى من جرائم إسرائيل وسوف يكتشف الحقائق الإعلامية والسياسية والقانونية .
السفير الدكتور عبد الله الاشعل كاتب ودبلوماسي مصري









