المواد المحصنة: سياج الدستور وضمانة التناوب /الدد سيدي عبد الله

سبت, 2026-01-31 22:45

إن "المواد المحصنة" في دستورنا لم تُسمَّ كذلك عبثاً بل لتبقى عصيةً على المساس ومحرمةً على التلاعب اللساني أو السياسي ، فهي العنوان الأبرز في منظومتنا الانتخابية، والشاهد الوحيد على إرادة التناوب السلمي على السلطة ومع إقرارنا بأن هناك ملفات وقضايا كثيرة تستحق المراجعة و"الغربلة" والتطوير، إلا أن هذه المواد تظل فوق كل نقاش.
لا يليق بالطبقة السياسية أن تندفع، عند كل منعطف، نحو تقويض ما تراكم من مكتسبات في مسار الحكامة السياسية للشعب الموريتاني. وباعتقادي فإن فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني بما عُرف عنه من حصافة وطنية والتزام دستوري يربأ بنفسه عن قبول ممارسات تنافي جوهر الدستور، ولا أظنه يرضى بترك بصمةٍ تشوب مساره المهني والوطني الحافل.
كفّوا -من فضلكم- عن هذه "المناورات الصبيانية" التي تضر بصورة الوطن ، وإن كان ثمة تعديل دستوري مستحق فليكن بإضافة نصٍ صريح يُجرم ويُعاقب كل من يدعو للمساس بالمواد المحصنة، سواء كان ذلك تصريحاً علنياً أو تلميحاً مستتراً.