مالي الجار الأبدي لموريتانيا / الدد سيدي عبد الله

سبت, 2026-04-25 22:33

لم يكن النظام المالي الحالي وفياً لمواقف موريتانيا التاريخية، رغم تضحياتها حين اشتد عليه الحصار الإفريقي؛ فقد كانت نواكشوط الرئة التي تنفس منها الشعب المالي حين أُغلقت في وجهه كل الأبواب. رفضت موريتانيا سياسة التجويع والحصار، وفتحت حدودها وقلبها للفارين من جحيم الصراع، مقدمةً الدفء والأمان كواجب أخلاقي وإنساني، بعيداً عن لغة المنّ أو الأذى.

لكن  قابل نظام "غويتا" هذا الإيثار بنكران مستهجن، تجسّد في استهداف المدنيين الموريتانيين العزل على الحدود، واستفزاز القوات المسلحة الموريتانية في أكثر من مناسبة. ورغم إدراك موريتانيا العميق بأن أمن الجوار هو امتداد لأمنها الذاتي، وأن استقرار مالي هو ركيزة لاستقرار المنطقة، إلا أن تجاوزات النظام المالي الحالي تخطت كل "الخطوط الحمراء".

ومع ذلك، أثبتت موريتانيا نضجاً سياسياً وحكمةً استراتيجية، برفضها الانجرار خلف الاستفزازات الطائشة وضيق الأفق الذي يتسم به نهج "غويتا"، مفضلةً لغة العقل على ردود الفعل المتسرعة، مع التمسك التام بحماية سيادتها وكرامة مواطنيها ولن تتأسف موريتانيا إن انهي الشعب المالي حمقه وغروره مع بقاء الود وحق الجيرة للشعب المالي .