دخول قبة البرلمان يفرض الترفع عن الخطاب العنصري الهابط // الدد سيدى عبد الله

جمعة, 2026-04-10 15:50

تتجلى أزمة "انفصام الشخصية" لدى شريحة واسعة من النخبة الموريتانية في التناقض الصارخ بين التنظير والممارسة؛ فترى أحدهم ينادي بكرةً وأصيلاً بضرورة احترام سيادة القانون، وينافحُ ظاهرياً ضد كل أشكال العنف اللفظي التي تهدد اللحمة الاجتماعية، لكنه سرعان ما يسقط في فخ "النسيان الانتقائي" حينما يتعلق الأمر بتجاوزات تصدر من داخل حلفه السياسي أو خندقه الأيديولوجي.

لماذا لا نرى هذا الحماس في مطالبة أولئك الذين يسيؤون لمكونات اجتماعية أصيلة بالكف عن بذاءاتهم؟ 

لماذا تلوذون بالصمت وتغضون الطرف عند صدور الإساءة، ثم تملؤون الدنيا ضجيجاً عند تفعيل المسطرة القانونية والتوقيف؟ 

إنها ازدواجية خطاب مقيتة تعكس غياب المعيار الأخلاقي الثابت .

البرلمان مؤسسة تشريعية يجب أن تبتعد عن الخطاب الشعبوي المفرط مما يحتّم علي ممثلي الشعب تغليب المصلحة الوطنية على المصالح الفئوية الضيقة .