منتدي الجاليات تعهد من الرئيس واستجابة لمطلب للجاليات الموريتانية في المهجر / الدد سيدي عبد الله رئيس سابق لمكتب الجالية الموريتانية في الويزفيل وجنوب إنديانا

سبت, 2026-08-29 22:28

تُشكل الدعوة التي وجهتها وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج لتنظيم منتدي الجاليات خطوة فارقة ومحورية في مسار تعزيز ارتباط الموريتانيين في الخارج بوطنهم الأم وترجمة عملية لرؤية دقيقة لفخامة رئيس الجمهورية تهدف إلى تحويل المهاجرين الموريتانيين من مجرد مساهمين عبر التحويلات المالية إلى شركاء أصلاء في التنمية الشاملة وصناعة القرار الوطني.

ولم تكن هذه الدعوة وليدة الصدفة أو الخطوة المفاجئة - كما يحاول البعض تسويقه - بل جاءت تنفيذاً وتتويجاً لتوجيهات رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني الذي وضع قضايا المهاجرين في صدارة أولوياته منذ خطابه الانتخابي والأيام الأولى لمأموريته  

لقد تم التمهيد لهذه الخطوة بقرارات وسياسات متدرجة ومتواصلة تمثلت في:

 * إلحاق الموريتانيين في الخارج بوزارة الخارجية وهو ما حمل رسائل إيجابية للجاليات الموريتانية في الخارج 

 * تسوية ملف مزدوجي الجنسية وهو المطلب التاريخي الذي ظل عائقاً أمام ارتباط آلاف الموريتانيين بوطنهم.

*تسهيل وتقديم الخدمات القنصلية والحالة المدنية في مختلف دول العالم عبر تقنيات حديثة وتجهيزات سريعة.

 *إشراك الجاليات في العملية السياسية عبر تمكينهم من إنتخاب نوابهم في البرلمان بشكل مباشر وهو مطلب تحقق رفعته الجالية الموريتانية في الخارج وطالبت به لعقود من الزمن 

وعليه فإن أهمية هذا المنتدى تتجلي في كونه يمثل منصة حوارية جامعة ومستدامة تحقق أهدافاً استراتيجية أبرزها:

 • استقطاب الكفاءات والخبرات لحشد العقول الموريتانية المهاجرة في مختلف المجالات العلمية والاقتصادية والاستفادة من تجاربها لخدمة مشاريع التنمية الوطنية.

 • تشجيع الاستثمار الوطني والعمل على خلق بيئة محفزة وآمنة تُشجع رجال الأعمال والمستثمرين في الخارج على توجيه رؤوس أموالهم نحو أسواق الوطن.

 • تفعيل الدبلوماسية شعبية من خلال دور الجاليات كُسفراء للبلاد في الخارج لتعزيز صورة موريتانيا ودعم مصالحها في بلاد المهجر .

 • تشخيص المشاكل وتقديم الحلول وذلك بالوقوف المباشر على التحديات التي يواجهها المغترب الموريتاني (القانونية، الاجتماعية، والتعليمية للجيل الثاني) ووضع ميكانيزمات حكومية لمعالجتها.

إن منتدي الجاليات ليس مجرد حدث بروتوكولي أو ملتقى عابر بل هو محطة تأسيسية تعكس تحولاً جذرياً في التعاطي الرسمي مع الجاليات الموريتانية حول العالم بل هو فوق ذلك استكمالاً لنهج التهدئة والتكامل الذي اعلن عنه الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني وهنا أهيب بمكاتب الجالية الموريتانية في الولايات المتحدة الأميركية الي المشاركة الفاعلة في إنجاح هذا المنتدي والحضور بورقة تشخيصية لواقع الجالية والإشادة أولا بما تحقق وبسطا التحديات التي لازالت  تواجهها وخاصة قضايا الجيل الجديد من ابناء الجالية المزداد في الولايات المتحدة الأمريكية وأدعو الجميع - مكاتب وشخصيات فاعلة - إلى أن يضعوا جانبا التجاذب السياسي والتوجه لحضور أعمال هذا المنتدي وهم يتطلعون إلى تحقيق مكاسب اجتماعية واقتصادية للجاليات التي انتخبتهم .