غزواني ماله وماعليه / الدد سيدى عبد الله

سبت, 2026-08-01 15:16

تحل اليوم الذكري السابعة لتنصيب رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني وإننا حين نُقيّم سبع سنين من حكم الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني نرى أنها لم تكن كلها خضر سمان كما يرى أنصار الرئيس وفي الوقت ذاته لم يكن سنبلها كله يابس حسب المعارضة "الناطحة" بل كانت رغم الأزمات الدولية التي واكبت إنتخابه فقد قدم للشعب الموريتاني برنامجاً طموحاً وعليه فإن التقييم المنصف يقتضي أن نقول بأن هذه السنوات السبع لم تكن خالية من الإنجازات كما لم تخلُ في الوقت ذاته من العثرات والتحديات التي شابت بعض مجالات الأداء الحكومي

أتسم أول عهد الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني بالدعوة للتهدئة السياسية وفتح قنوات الحوار مع الفرقاء السياسيين والتركيز على المحور  الاجتماعي في برنامجه مما وسّع مظلة شبكات الأمان الاجتماعي للفئات الهشة الذي كان شبه غائب في السياسات الحكومية السابقة لكن أحداثا دولية شهدها العالم ألقت بظلالها علي البرامج الحكومية التي تعهد الرئيس أثناء حملته الانتخابية بتنفيذها بداية من جائحة كورونا (COVID-19)، مرورًا بالحرب الروسية الأوكرانية واضطراب سلاسل الإمداد العالمية وصولًا إلى الأزمات الجيوسياسية في منطقة الساحل والتضخم العالمي  وأخيرا أزمة مضيق هرمز 

هذه الصدمات الخارجية لم تكتفِ باختبار قدرة الحكومة على الصمود بل فرضت إعادة ترتيب للأولويات الوطنية وأظهرت مستوى الهشاشة التي تعاني منها معظم القطاعات الحيوية في البلاد وأظهرت مدى التبعية للواردات الخارجية وهو مافرض على الرئيس وحكوماته التحول نحو التركيز على الزراعة في السنوات التالية لتوليه السلطة 

ورغم ذلك واجهت الحكومة انتقادات قوية حول بعض الملفات لعل أبرزها بطء نمو أداء بعض المشاريع الخدمية والتحديات المستمرة المتعلقة بتطوير الإدارة ومكافحة الفساد بالسرعة والنجاعة المطلوبة . 

وعليه فإن ما مضى من مأموريات رئيس الجمهورية شكل محطة هامة وفارقة نجح بعضها في تحقيق نتائج إيجابية رغم الظروف الصعبة التي مرت بها المنطقة، إلا أن أنظار الموريتانيين تتجه للنظر إلى مدى قدرة حكوماته  الحالية وربما القادمة على تحويل هذه المكاسب إلى تنمية اقتصادية ملموسة تُحدث فارقاً حقيقياً في حياة المواطن الموريتاني والجميع مجمع على أنه لن يتأتى لها ذلك إلا بعد القضاء على الفساد فهو التحدي الأكبر الذي لا تزال حكومات الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني عاجزة عن الحد من هدر المال العام بسببه .