
قال حزب التحالف الشعبي التقدمي المعارض في موريتانيا إن الزيادات الأخيرة في أسعار المحروقات، وخاصة غاز البوتان، فاقمت الضغوط المعيشية على المواطنين، داعيا السلطات إلى التراجع الفوري عنها وفتح حوار بشأن السياسات الاقتصادية والاجتماعية.
وأضاف الحزب، في بيان صادر عنه، أنه يتابع “بقلق بالغ واستياء شديد” موجة الارتفاع المتسارع للأسعار، والتي قال إنها طالت مختلف جوانب الحياة اليومية، لا سيما بالنسبة للفئات الهشة وسكان الأرياف والأحياء الشعبية، في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة.
وسجل الحزب ما وصفه بـ”الزيادة الكبيرة” في أسعار غاز البوتان، الذي تعتمد عليه غالبية الأسر الموريتانية، مشيرا إلى أن بعض الزيادات قاربت نصف السعر السابق، معتبرا أن ذلك يزيد الأعباء الاقتصادية على المواطنين.
وقال الحزب إن هذه التطورات تأتي في وقت كان المواطنون يتطلعون فيه إلى أن ينعكس دخول موريتانيا إلى قائمة الدول المنتجة للغاز على تحسين الظروف المعيشية وتخفيف الأعباء الاقتصادية.
وتربط السلطات الزيادات الأخيرة بتداعيات التوترات الدولية والحرب الدائرة في الشرق الأوسط، لكن الحزب اعتبر أن تأثير الأزمات العالمية “لا ينبغي أن تتحمله الفئات الضعيفة وحدها”، مشيرا إلى أن تكرار الزيادات خلال فترة قصيرة يثير تساؤلات بشأن السياسات الاقتصادية والاجتماعية المعتمدة.
ودعا الحزب إلى اعتماد سياسات وصفها بـ”العادلة” لحماية الفئات الهشة، وترشيد الإنفاق العمومي، ومكافحة الفساد والاحتكار، بدلا من رفع أسعار المواد الأساسية.
كما حذر من أن استمرار الضغوط المعيشية قد يؤدي إلى زيادة الاحتقان الاجتماعي وتفاقم معاناة الأسر محدودة الدخل.









