
انتقدت منظمة العافية أمونكه التي يرأسها أحمد ولد خطري، بشدة تصريحات الساموري ولد بي، معتبرة أن بعض الأصوات التي تقدم نفسها مدافعة عن قضية الحراطين تحوّل هذه القضية إلى أداة للاستثمار السياسي والإعلامي بدل المساهمة في إيجاد حلول عملية.
وقالت المنظمة، في بيان مطول، إن أخطر ما يواجه الحراطين اليوم لا يقتصر على الإرث التاريخي من التهميش، بل يمتد ـ بحسب تعبيرها ـ إلى “أولئك الذين ينصّبون أنفسهم أوصياء على معاناتهم”، ويتحدثون باسمهم دون تقديم مشاريع تنموية ملموسة.
وأضاف البيان أن الدفاع الحقيقي عن الحراطين يجب أن يركز على التعليم والتكوين المهني والتمكين الاقتصادي وخلق فرص العمل، بدل “إعادة إنتاج الأزمات” أو توظيفها في صراعات سياسية وشخصية.
كما انتقدت المنظمة الدعوات المطالِبة بـ“الحماية الدولية”، ووصفتها بأنها “غير مسؤولة”، مؤكدة أن الحلول ينبغي أن تنبع من الداخل عبر تعزيز مؤسسات الدولة وترسيخ قيم المواطنة والعدالة الاجتماعية، بعيدًا عن تدويل القضايا الوطنية.
وشددت العافية أمونكه على أن الحراطين يشكلون مكونًا أصيلًا من المجتمع الموريتاني، داعية إلى وقف ما وصفته باستغلال قضيتهم في الخطابات الشعبوية، والعمل بدل ذلك على إطلاق برامج تنموية تعالج الاختلالات الاجتماعية وتفتح آفاق الاندماج.
وختمت المنظمة بيانها بالتأكيد على أن موريتانيا بحاجة إلى مزيد من “الإصلاح والإنصاف والعمل الجاد”، بعيدًا عن الخطابات التي تغذي الانقسام أو تستثمر في الأزمات الاجتماعية والسياسية.









