
حتى قرب نهاية الشهر السابع من سنة 2026، عجز التحالف الأمريكي الإسرائيلي المدعوم بدرجات متفاوتة من القوة من طرف عدد من الدول المصنفة والموصوفة بالغربية أساسا ألمانيا وبريطانيا، من حسم المواجهة العسكرية والسياسية مع إيران لصالحه. وبموازاة مع غياب الحسم يتقلص بسرعة المدى الزمني الذي يصعب فيه على التحالف الاستمرار في حرب الاستنزاف مع طهران.
قبل توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران في 17 يونيو 2026 بأيام قليلة حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن الاحتياطيات العالمية والمحلية من النفط كانت ستنفد في غضون أربعة أسابيع تقريبا إذا تواصل الحصار على مضيق هرمز.وجاءت هذه التحذيرات خلال قمة مجموعة السبع في فرنسا. بينما بينت التقارير التي نشرتها وسائل الإعلام الأمريكية أساسا والغربية عموما أنه رغم حرب متواصلة استمرت 40 يوما من يوم 28 فبراير 2026 وعمليات عسكرية متفرقة لاحقة ضد إيران لم تقلص القدرات العسكرية الإيرانية في مجال الصواريخ والطائرات المسيرة سوى بنسبة لا تتجاوز 25 في المئة على أحسن تقدير، هذه المعطيات تأكدت في أوقات لاحقة مع نجاح طهران في الحفاظ على سيطرتها على حركة الملاحة في كل الخليج العربي ومضيق هرمز وتمكنها من ضرب كل القواعد الأمريكية في المنطقة.
مقابل ذلك أكدت تقارير من مؤسسات معروفة بمصداقيتها وحتى تصريحات رسمية أمريكية وجود استنزاف حاد لمخزون الذخائر الأمريكي خلال الحرب.
وقد أظهر تحليل مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية أن الولايات المتحدة استهلكت خلال أسبوعٍ واحد من الحرب على إيران ما يقارب نصف مخزونها من صواريخ "Precision Strike" ونصف صواريخ "ثاد" الدفاعية، إضافة إلى نسب مرتفعة من صواريخ "باتريوت"، "توماهوك"، و"JASSM"، ما يثير مخاوف من نفاد بعض الأنظمة في حال نشوب صراع جديد. ورغم تعهد البنتاغون بزيادة الإنتاج فإنه اعترف أنه لا يمكن أن يعوض هذه الخسائر إلا خلال ثلاث إلى خمس سنوات، ما يترك الجيش الأمريكي في موقف هش أمام خصومٍ من مستوى قوة موازٍ مثل الصين.
واستند التقرير إلى تحليل أعده مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية (CSIS)، إضافة إلى إفادات ثلاثة مصادر مطلعة على تقييمات داخلية حديثة في وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون(.
وتتعارض هذه المعطيات مع تصريحات ترامب الأخيرة، التي نفى فيها وجود نقص في الأسلحة، رغم طلبه تمويلا إضافيا لتعزيز إنتاج الذخائر، إذ قال إن "لدينا الكثير من الذخائر، لكننا نحافظ عليها"، معتبرا أن زيادة الإنفاق "ثمن بسيط لضمان البقاء في القمة".
وفي السياق ذاته، حذر رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، إلى جانب قادة عسكريين آخرين، من أن أي حرب طويلة قد تؤثر على مخزونات الأسلحة الأمريكية، خصوصا تلك المخصصة لدعم إسرائيل وأوكرانيا، بحسب ما نقلته "سي إن إن" سابقا.
وسط هذه الوضعية المعقدة ومتاهاتها تسعى واشنطن وتل أبيب إلى استغلال قوى إقليمية ومحلية لتحسين موقفهما في مواجهة طهران. تتطلع واشنطن لجر باكستان إلى مواجهة مع إيران عبر اتفاقياتها العسكرية مع بعض دول الخليج، وتشجع السلطات الجديدة في سوريا على التدخل في لبنان لضرب حزب الله بعد أن عجزت إسرائيل عن هزيمته، ويقدم البيت الأبيض محفزات ومساعدات ووعود بأسلحة لتركيا ومناطق نفوذ أوسع لها حتى تنضم للمعسكر المناهض لطهران وحلفائها في المنطقة.
واشنطن بالتعاون مع إسرائيل وقوى غربية وفي نطاق تشجيع قوى انفصالية كردية على إنشاء كيان يضم أراض من تركيا وسوريا والعراق وإيران، سلحت الآلاف من الأكراد وأفراد تنظيمات مسلحة أخرى من أجل شن عمليات عسكرية ضد إيران انطلاقا خاصة من منطقة كردستان في شمال العراق، ولكنها هنا تسقط في مواجهة مع أنقرة وهو ما يزيد من تعقيد الوضع.
مساحة الفتحة في النافذة الزمنية المتاحة أمام واشنطن وتل أبيبلتحقيق مكاسب كبرى تتقلص بسرعة وبدون النجاح في تركيع طهران لن يبقى أمام خصوم إيران سوى استخدام السلاح النووي أو القبول بتسوية تكرس سيطرة طهران التي تؤكد مصادر رصد كثيرة وتقارير أجهزة مخابرات أنها تسارع عمليات تخصيب اليوررانيوم لبناء المزيد من الأسلحة النووية قبل أن تعلن رسميا انسحابها من المعاهدة الدولية لمنع انتشار السلاح النووي.
السير نحو الهاوية
يوم الأحد 19 يوليو 2026 أكد وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير في تصريحات لإذاعة الجيش الإسرائيلي رفضه القاطع لأي مفاوضات مع الجهات التي تهدد إسرائيل بالسلاح النووي.
وشدد بن غفير على ضرورة إدراك الولايات المتحدة أن إيران تمثل تهديدا للعالم بأسره، وليس لإسرائيل وحدها، مشيرا إلى أن طهران تشكل خطرا مباشرا على المصالح الأمريكية أيضا.
وأعرب الوزير عن أمله في أن يقتنع الرئيس الأمريكي بهذه الرؤية، ويتخذ إجراءات حازمة في هذا الشأن، داعيا إلى فتح "أبواب الجحيم" على إيران.
في نفس التوقيت قدرت مصادر في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن مسؤولين كبارا في القيادة الإيرانية قد يصدرون أوامر خلال ساعات بتنفيذ هجوم صاروخي باليستي يستهدف إسرائيل.
وبحسب موقع "واللا" العبري، فإن الجيش الإسرائيلي يراقب عن كثب التحركات العسكرية داخل إيران، عقب إطلاق 4 صواريخ باتجاه مدينة العقبة الأردنية يوم 19 يوليو، وهو ما دفع سلاح الجو الإسرائيلي إلى إطلاق صاروخين من منظومة "القبة الحديدية" لاعتراض شظايا الصواريخ ومنع سقوطها داخل الأراضي الإسرائيلية.
ونقل الموقع عن مصادر أمنية قولها إن إيران قد تكون سعت من خلال إطلاق الصواريخ نحو العقبة إلى توجيه رسالة ردع لإسرائيل.
وجاءت هذه التقديرات بعد سماع دوي انفجارات في مدينة إيلات الإسرائيلية نتيجة إطلاق الصواريخ باتجاه العقبة، فيما أكد الجيش الإسرائيلي أنه لم تُسجل إصابات أو أضرار، كما لم يطرأ أي تغيير على تعليمات الجبهة الداخلية.
وكان مصدر عسكري إسرائيلي قد حذر من سيناريو إيراني قد يقلب الموازين مشيرا إلى أن المدة الزمنية بين إطلاق الصاروخ من إيران ووصوله إلى إسرائيل قد يبلغ نحو 8 دقائق فقط.
وجاء ذلك بعد أن هبطت عشرات طائرات التزود بالوقود الأمريكية في 5 مواقع بإسرائيل. وأكدت مصادر إسرائيلية أن مقاتلات أمريكية ستحط في عدة قواعد تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي، وذلك عقب السماح لعشرات الطائرات الأمريكية المخصصة للتزود بالوقود بالهبوط في خمسة مواقع استراتيجية، شملت: مطار بن غوريون الدولي، مطار رامون، قاعدة رامون الجوية، قاعدة عوفدا، وقاعدة نيفاتيم.
التكييف مع الاوضاع العسكرية
يوم السبت 18 يوليو 2026 نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" تصريحات لمسؤولين أمريكيين ذكروا فيها أن إيران نجحت في التكيف مع أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية، وأصبحت صواريخها قادرة على إصابة أهداف عسكرية شديدة الأهمية في القواعد الأمريكية بالمنطقة.
وجاءت هذه التصريحات بعد أن أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) مقتل عسكريين أمريكيين اثنين في الأردن، وفقدان ثالث.
وتشير التقارير إلى أن طهران طورت قدراتها الصاروخية بشكل ملحوظ، حيث أصبحت صواريخها قادرة على المناورة أثناء الطيران، مما يجعل اعتراضها أكثر صعوبة حتى بالنسبة لأنظمة الدفاع مثل الباتريوت.
ووفقا لـ"وول ستريت جورنال"، فإن هذا التطور سمح لإيران بإلحاق أضرار ملموسة بالقواعد الأمريكية، كما أظهرته صور الأقمار الصناعية لقاعدة الملك فيصل الجوية في الأردن.
شروخ في المواقف
ولد العجز عن حسم سريع لصالح واشنطن وتل أبيب في بروز ما اعتبره البعض شروخا. فيوم الأربعاء 15 يوليو صرح نائب الرئيس الأمريكي جيه.دي فانس إن بعض أعضاء الحكومة الإسرائيلية حاولوا التأثير على الرأي العام الأمريكي لدفعه إلى معارضة اتفاق أبرمته الولايات المتحدة لإنهاء الحرب مع إيران، وذلك خلال حلقة من بودكاست مع المذيع جو روجان.
وتعيد هذه التصريحات إلى الأذهان انتقادات سابقة من فانس، الذي يعتبره الكثيرون مرشحا رئاسيا محتملا في المستقبل، للسياسات التي تنتهجها الحكومة الإسرائيلية في ظل تنامي حدة الخلاف العلني بين الجانبين.
ودافع فانس عن الاتفاق الذي جرى التوصل إليه شهر يونيو في محاولة لإنهاء الحرب مع إيران، وقال فانس "أعلم يقينا أن هناك أشخاصا داخل الحكومة الإسرائيلية كانوا يحاولون فعليا إبعادنا عن هذه السياسة لأنهم أرادوا مواصلة الحملة العسكرية".
وأضاف نائب الرئيس الأمريكي أن لديه "علاقات جيدة" مع بعض أعضاء الحكومة الإسرائيلية، لكنه قال إن "هناك أشخاصا داخل مؤسساتها نعلم يقينا أنهم يحاولون التلاعب بالرأي العام الأمريكي والتأثير فيه بهدف إبقاء الحرب مستمرة إلى أجل غير مسمى".
وأشار إلى أن الكثير من الدول، سواء كانت حليفة أو معادية، تسعى إلى التأثير على السياسة الأمريكية، مضيفا "لا يزعجني أن تحاول إسرائيل القيام بذلك، وبصراحة لا يزعجني أيضا أن تحاول روسيا أو بعض الدول الأخرى فعل الشيء نفسه".
وقال "ما يزعجني هو عندما تؤثر تلك العمليات وحملات النفوذ فعليا على السياسة الأمريكية واتخاذ القرار في الولايات المتحدة".
وصرح مسؤولون إسرائيليون كبار، طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، إن شروط الاتفاق كانت سيئة بالنسبة لإسرائيل لأنها لم تعالج المخاوف المتعلقة بالبرنامج النووي والصاروخي الإيراني، وهو موقف يرون أنه يحظى بتأييد واسع داخل القيادة الإسرائيلية.
وعبر فانس أيضا عن استيائه من الأمريكيين وغيرهم ممن يقولون إنه لا يمكن التفاوض مع الإيرانيين، رغم تصريح ترامب بأن الإيرانيين كاذبون وأوغاد وأن التعامل معهم مضيعة للوقت.
وعند سؤالها عن هذه التصريحات التي تبدو متناقضة في ظاهرها، في وقت لاحق من يوم الخميس 16 يوليو، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، إن هذه التصريحات صدرت في مراحل مختلفة من الحرب ولا تعارض بينها.
وأضافت ليفيت في مؤتمر صحفي "يتفق الرئيس ونائب الرئيس تماما على الموقف الحالي من هذا الصراع".
كما أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتفق مع الرأي بأن إسرائيل ودولا أجنبية أخرى تحاول التأثير على الرأي العام للمواطنين الأمريكيين.
وتأتي هذه التطورات في وقت حساس، حيث كشفت استطلاعات الرأي عن تراجع حاد في مكانة إسرائيل لدى الجمهور الأمريكي.فقد أظهر استطلاع أجراه مركز بيو للأبحاث أن 60 في المئة من الأمريكيين ينظرون إلى إسرائيل نظرة سلبية، مع تسجيل نسبة آراء سلبية للغاية قفزة إلى 28 في المئة مقارنة بـ10في المئة قبل أربع سنوات، بينما أصبح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الخاسر الأكبر، إذ فقد قرابة 60 في المئة من الأمريكيين الثقة في قراراته المتعلقة بالشأن الدولي.
وتشير التحليلات إلى أن هذا التراجع يتجلى بوضوح بين الأجيال الشابة، حيث يحمل 75 في المئة من الأمريكيين بين 18 و29 عاما رأيا سلبيا تجاه إسرائيل، كما أن التغيرات لم تعد محصورة بالديمقراطيين، بل بدأت تتسلل إلى الحزب الجمهوري، بما في ذلك الأوساط الإنجيلية التي شكلت تاريخياً أحد أعمدة الدعم لإسرائيل.
تكرار اخطاء الماضي
جاء في تحليل نشرته وكالة رويترز يوم 16 يوليو:
كثف الرئيس الأمريكي الغارات الجوية على إيران وهدد بتصعيد أوسع نطاقا، لكن لا توجد مؤشرات تذكر على أن الاستراتيجية العسكرية التي فشلت بالفعل في انتزاع تنازلات من طهران ستنجح هذه المرة.
ومع انهيار اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت الذي تسنى التوصل إليه قبل شهر، يجد ترامب نفسه في مأزق وهو يسعى إلى كسر سيطرة إيران على مضيق هرمز الحيوي وإخضاع طهران التي ترفع راية التحدي لإرادته.
وعلى الرغم أن الجانبين تجنبا حتى الآن العودة إلى صراع شامل، فقد أضعفت التطورات التي تزداد خطورة الآمال في إيجاد مخرج قريب من هذه الأزمة التي أدت مرة أخرى إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية وأحدثت صدمات في الأسواق المالية.
واستمرت موجة الهجمات المتبادلة، في حين أشارت إيران إلى أنها قد تحث حلفاءها الحوثيين في اليمن على إغلاق مضيق آخر مهم لشحن النفط، وهو مضيق باب المندب عند مدخل البحر الأحمر، إذا ما ضربت واشنطن البنية التحتية للطاقة في إيران كما هدد ترامب.
وفي إشارة إلى تزايد الإحباط، ناقش ترامب مع مساعديه، وتحدث في بعض الحالات علنا، عن احتمال توسيع نطاق الأهداف لتشمل ضربات على محطات الكهرباء والجسور وإرسال قوات برية للسيطرة على جزيرة خرج، وهي مركز إيراني لتصدير النفط، وقصف موقع عميق تحت الأرض مرتبط بالبرنامج النووي يعرف باسم (جبل الفأس).
وقد تكون بعض هذه الخيارات غير واقعية بسبب المخاطر العالية واحتمال حدوث ردود فعل سلبية على الصعيدين الداخلي والجيوسياسي. وكان ترامب أطلق تهديدات مماثلة من قبل، قبل أن يتراجع عنها لاحقا.
لكن معظم المحللين يتفقون على أن أي تصعيد أمريكي كبير— باستثناء غزو بري شديد الخطورة وغير مقبول سياسيا لإسقاط الحكومة الإيرانية — لن يكون أكثر فاعلية على نحو يذكر في إجبار إيران على تغيير مسارها عن المراحل السابقة من الحرب المستمرة منذ ما يقرب من أربعة أشهر ونصف الشهر، والتي أدت فيها الضربات الأمريكية والإسرائيلية إلى مقتل قادة كبار.
وقال جوناثان بانيكوف، وهو ضابط مخابرات أمريكي سابق مسؤول عن شؤون الشرق الأوسط ويعمل حاليا في مركز أبحاث مجلس الأطلسي "لا يوجد سبب للاعتقاد بأن هذه السلسلة الأخيرة من الهجمات، أو أيا كان ما يدور في ذهن الرئيس، ستجبر الإيرانيين على تغيير طريقة تفكيرهم". وأضاف "ربما يكون من المرجح أكثر أن تؤدي إلى تشديد موقفهم".
وذكر مسؤول كبير في إدارة ترامب، ردا على أسئلة من رويترز، إن الرئيس يفضل الدبلوماسية لكن "اللغة الوحيدة التي تفهمها إيران هي القوة العسكرية"، وإن الولايات المتحدة ستواصل محاسبتها على "الأعمال الإرهابية" في المضيق.
وربما يأمل ترامب في أن يتمكن من إجبار إيران، عن طريق القصف، على العودة إلى التفاوض على برنامجها النووي، الذي قال إنه السبب الرئيسي الذي دفعه لشن الحرب. لكن السبب الأساسي للأعمال القتالية الأخيرة يكمن في التفسيرات المتباينة لما يعنيه الاتفاق الأولي بالنسبة للسيطرة على المضيق، حيث أظهرت إيران خلال الحرب قدرتها على تعطيل خمس شحنات النفط العالمية.
وأشار محللون إلى أن ترامب، الذي خاض حملته الانتخابية لولايته الثانية على أساس وعود بتجنب التدخلات الخارجية والتركيز على الشواغل الاقتصادية للأمريكيين، قد يكرر بعض الأخطاء التي ارتكبها عندما شن الحرب في 28 فبراير.
وخاض الرئيس الأمريكي الحرب دون تقديم تفسير كاف لأسبابه أو استراتيجية خروج واضحة.
وصرح داني سيترينوفيتش، الباحث الكبير في الشؤون الإيرانية بمعهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي والضابط السابق في المخابرات العسكرية الإسرائيلية على منصة إكس "بغض النظر عن مقدار الضغط الذي تمارسه الإدارة، أو عدد التهديدات الجديدة التي تصدرها، فمن غير المرجح أن تستسلم القيادة الإيرانية".
وكتب يقول "إذا واصل الرئيس ترامب توسيع نطاق الأهداف، فمن المرجح أن ترد طهران بالمثل".
العملية البرية
كتب المحلل السياسي الروسي ألكسندر نازاروف يوم 16 يوليو 2026 على قناة روسيا اليوم:
كما توقعنا جميعا، فإن الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران لم تنته، بل تشتعل بقوة جديدة.
أعتقد أن السذج وحدهم من اعتبروا أن توقيع المذكرة الأمريكية الإيرانية كانت محاولة حقيقية لتنفيذ الاتفاقات الواردة في الوثيقة.لقد وقع ترامب الوثيقة دون أن يقرأها، لأنه اعتبرها مجرد خطوة استعراضية قصيرة الأجل، تسمح للقيادة الإيرانية بتقديم تنازلات مع حفظ ماء الوجه، على أن تكون النتائج الفعلية محصورة في وقف إطلاق النار وإنهاء حصار هرمز وإيران. بمعنى أن ترامب كان يعرض على إيران فعليا العودة إلى وضع ما قبل الحرب، مع قبول اغتيال قادتها، والتكيف مع العواقب الوخيمة للقصف الأمريكي، فضلا عن استمرار الحرب الإسرائيلية ضد غزة و"حزب الله".
كذلك أفترض أن ترامب كان يحسب أن رفع الحصار الأمريكي وإبعاد القضايا الخلافية الأخرى مؤقتا عن الطاولة سيكون كافيا لطهران كي توافق على عدم استئناف التصعيد. ولم لا؟ فقد نجح هذا في غزة، فلماذا لا ينجح في إيران؟
وللإنصاف، كان لدى ترامب بعض الأسباب للاعتقاد بذلك، لأن الموقف الإيراني كان مختلطا وغير واضح، فقد ذهب الإيرانيون إلى المفاوضات، وفتحوا المضيق، بل وتعاملوا بجدية تامة مع وعود لا يعيرها طفل ساذج أي اهتمام. أحقا هناك من يعتقد أن واشنطن، ناهيك عن إسرائيل، ستغض الطرف عن البرنامجين النووي والصاروخي الإيرانيين؟ حقا؟ أو أنهما سيقبلان بالسيطرة الإيرانية على هرمز؟
أظن أن إيران قد ارتكبت خطأ، ذات الخطأ الذي ارتكبته جميع الأطراف المنخرطة في الحرب العالمية الراهنة منذ بدايتها، وهو الإيمان بدعايتها الخاصة، وعلى وجه الخصوص الإيمان بانتصارها في الحرب، وأنه لم يتبق سوى توثيق نتائج هذا النصر والقواعد الجديدة على الورق.
على أي حال، ها هي آمال الطرفين تتبدد، ما يدفع كليهما بالتساوي نحو التصعيد. لكن، وكما يبدو لي، فإن التصعيد سيكون تدريجيا، لأن الطرفين لا زالا يتشبثان بالأوهام والآمال التي يعتزان بها، ويحاولان البقاء في إطار المفاوضات والمساومات، مستخدمين الضربات تارة، و"الإغلاق المؤقت لهرمز" تارة أخرى كأدوات للضغط المتبادل.
في الوقت نفسه، لا توجد شروط أساسية للتسوية، ولا يمكن حل النزاع إلا عبر الهزيمة، وبالنظر إلى الحرب العالمية، ودور نفط الخليج فيها، وضخامة الرهانات، فالأرجح أن الحل سيكون عبر تدمير أحد الطرفين. أي أن الحرب في إيران ستستمر سواء كانت متقطعة أو مستمرة.
في غضون ذلك، تقترب الانتخابات تدريجيا في الولايات المتحدة، ما يزيد من وزن الحجج الإيرانية (ويشجع طهران على تكثيف الضغط)، ويقلل في الوقت نفسه من قدرة ترامب على تقديم تنازلات.
وفي رأيي المتواضع، وكما قلت سابقا، سيبدأ التصعيد الحقيقي كلما اقتربنا من استنفاد الغرب، لا سيما الولايات المتحدة، لاحتياطياتها النفطية، وهي التي استمرت في التناقص، حتى بعد توقيع المذكرة، وبرغم الفتح المؤقت لهرمز.
أعتقد أن لدى إيران فرص جيدة لتمديد الحصار الشامل حتى نهاية هذا العام على أقل تقدير، على المستويين الاقتصادي والعسكري، إذا لم يتم تدمير قطاع الطاقة الإيراني، وهو أمر غير مرجح هذا العام، لأنه يعني ضربات إيرانية انتقامية وكارثة إنسانية فورية في دول مجلس التعاون الخليجي، إضافة إلى صدمة اقتصادية عالمية، وربما إشراك للهند والصين في الحرب، ولو في شكل مقاومة للحصار الأمريكي على إيران والمضيق.باختصار، لا يبدو هذا السيناريو مطروحا في الوقت الحالي.
وبالتالي، فإن الأمور تتجه نحو تدهور تدريجي، لكنه غير مقبول بالنسبة لترامب من حيث حجم إضراره بالولايات المتحدة. ترامب لا يستطيع فتح هرمز، وستزداد أسعار البنزين في الولايات المتحدة كلما اقتربت الانتخابات.
في هذا الوضع بإمكان ترامب اتخاذ إجراءين:
الأول: حظر تصدير النفط والمنتجات النفطية من الولايات المتحدة، ما سيرفع من أسعار الطاقة عالميا بشدة ويوجه ضربة قاسية للحلفاء. لكن من غير المرجح أن يكون هذا الإجراء طويل الأمد دون أن يرتد هذا "البوميرانغ" ليلطم جبهة الولايات المتحدة.
الثاني: عملية عسكرية مؤثرة لكنها محدودة في إيران عشية الانتخابات، تتيح له، بأقل الخسائر، إعلان النصر، وفي الوقت نفسه تغذي الآمال بانخفاض وشيك في أسعار البنزين. قد تكون هذه العملية باحتلال جزيرة "خارك" أو ميناء "بندر عباس" أو أي منطقة ساحلية إيرانية حساسة أخرى في منطقة هرمز، ما يوفر أوراق ضغط ليس فقط في المفاوضات مع إيران، بل أيضا في المواجهة مع الصين.
أكتوبر هو الوقت المناسب تماما لمثل هذه العملية، كذلك لحظر تصدير المنتجات النفطية من قبل ترامب. أما قبل ذلك، أعتقد أننا سنشهد استمرارا للمفاوضات بين الطرفين، مع ضربات متقطعة، وحتى توترات إقليمية تستمر لأسابيع.
بطبيعة الحال، العالم يغلي ويتغير بسرعة كبيرة، لذا قد يصبح هذا السيناريو قديما خلال شهر، لا سيما إذا تسارعت الأحداث في لبنان أو في الحرب بين روسيا والغرب.
العودة للحرب
جاء في تقرير نشرته صحيفة "فايننشال تايمز":
قال ولي نصر الخبير في الشأن الإيراني والأستاذ بجامعة جونز هوبكنز، إن الولايات المتحدة وإيران تنزلقان مجددا إلى الحرب ليس بسبب سوء فهم بنود مذكرة التفاهم.
وأضاف مؤلف كتاب "الاستراتيجية الكبرى لإيران": "صحيح أن المذكرة كانت غامضة وقابلة للتأويل، لكن عيبها الرئيسي يكمن في أنها بنيت على أساس الحفاظ على توازن القوى لحظة توقيعها، وهو توازن كانت واشنطن عازمة على تغييره، وطهران على حمايته".
ويفيد ولي نصر بأن الولايات المتحدة بدأت الحرب في فبراير بهدف إسقاط الجمهورية الإسلامية، أو على الأقل إجبارها على قبول إملاءات أمريكية تقيد برنامجها النووي ودورها الإقليمي، لكن الحرب منحت إيران نصرا استراتيجيا بالسيطرة على مضيق هرمز، وهو ما شكل انتكاسة أجبرت الولايات المتحدة على الموافقة على مذكرة التفاهم.
وشكك القادة الإيرانيون في أن مذكرة التفاهم كانت بمثابة تراجع مؤقت من جانب الولايات المتحدة، يهدف إلى تخفيف الضغط على الاقتصاد العالمي والتحضير لجولة أخرى من الحرب، بل إن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس أشار علنا إلى أن الرئيس ترامب أعجب بالاتفاق لأنه سيمنح أمريكا وقتا لإعادة ملء احتياطياتها النفطية الاستراتيجية المتضائلة.
لقد وجدوا أدلة كثيرة تدعم شكوكهم، لم يتم رفع التجميد عن الأصول الإيرانية وتجاهلت صفقة توسطت فيها الولايات المتحدة بين إسرائيل ولبنان مطالب إيران بوقف إطلاق النار هناك، وبدأت المزيد من الأصول العسكرية الأمريكية بالوصول إلى منطقة الخليج، وشجعت واشنطن السفن التجارية على تجاهل تعليمات طهران بالتنسيق مع سلطاتها والإبحار عبر القنوات الإيرانية أثناء عبورها مضيق هرمز، ثم عبرت بعض السفن قنوات قريبة من الساحل العماني.
ويوضح الخبير أن واشنطن توقعت أن يضعف هجومها سيطرة إيران على المضيق وقدرتها على فرض سيطرتها. ويتابع قائلا: "قد لا يكون كل واحد من هذه الأمور على حدة انتهاكا كبيرا لمذكرة التفاهم، لكنها مجتمعة مثلت جهدا منسقا لتقويض النفوذ الذي اكتسبته إيران خلال الحرب وانعكس في اتفاق وقف إطلاق النار".
ويشير في السياق إلى أن حكام إيران يعتقدون أن أي مظهر من مظاهر ضبط النفس لن يؤدي إلا إلى مزيد من الضغط الأمريكي.
ولردع الولايات المتحدة وإجبارها على التفاوض بجدية لإنهاء الحرب والتوصل إلى اتفاق نووي أوسع يمنح طهران الأمن والتعافي الاقتصادي الذي تتوق إليه، يعتقدون أن على إيران أن تكون عدوانية وأن تصعد الصراع إلى ما هو أبعد مما تستطيع الولايات المتحدة تحمله"، وفق تحليله.
ولفت إلى أن نقطة الضغط الوحيدة التي لا ترغب إيران بالتخلي عنها هي مطالبتها بمضيق هرمز، مؤكدا أن فقدان هذه السيطرة في المضيق سيفقد إيران أي نفوذ في المفاوضات المستقبلية.
وقد قرر القادة الإيرانيون أن الحفاظ على السيطرة على المضيق أمر أساسي لتحقيق مكاسب مستقبلية على طاولة المفاوضات، وضمان التزام الولايات المتحدة بتنفيذ الاتفاق بدلا من الانسحاب منه.
أربعة مخاطر
تحدثت صحيفة "ذا هيل" الأمريكية يوم 16 يوليو 2026 عن 4 مخاطر رئيسية تواجه الإدارة الأمريكية في حال وسعت الحرب على إيران من جديد: وذكرت
يقال إن الرئيس ترامب يفكر في العودة إلى حرب شاملة ضد إيران، في محاولة منه لكسر الجمود في مضيق هرمز وإجبار طهران على الانخراط في المفاوضات النووية.
أبرز هذه المخاطر:
استنزاف المخزونات
استهلكت المرحلة الأولى من الحرب على إيران كميات هائلة من الذخائر. صرح قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر، أمام مجلس الشيوخ في مايو بأن الجيش أطلق أكثر من 13 ألف قذيفة هجومية بحلول وقت التوصل إلى وقف إطلاق النار. وإذا ما عاد ترامب إلى حرب شاملة على غرار الهجمات الأمريكية الإسرائيلية المشتركة التي شنت في وقت سابق من هذا العام، فإن ذلك سيزيد من المخاوف بشأن تقويض الولايات المتحدة لجاهزيتها لمواجهة تهديدات أخرى، أبرزها احتمال غزو الصين لتايوان. ويقدر المحللون العسكريون أن إعادة ملء مخزون الأسلحة في الولايات المتحدة قد تستغرق 4 سنوات أو أكثر، بافتراض أن الكونغرس سيوفر التمويل اللازم. وسيؤدي استئناف الحرب على إيران إلى تأخير هذه المدة أكثر.
إثارة الركود
اعترف ترامب، في وقت سابق، بأن جزءاً من دوافعه لتوقيع مذكرة تفاهم مع إيران لإعادة فتح مضيق هرمز كان ركوداً عالمياً وشيكاً في حال استمرار انخفاض احتياطيات الطاقة.
وقال ترامب، في فرنسا، في 17 يونيو، أثناء مناقشة مذكرة التفاهم: "ستنفد احتياطياتنا في غضون أربعة أسابيع تقريباً.كما تعلمون، هناك احتياطيات في جميع أنحاء العالم، وستنفد بالفعل، وسيأتي وقت لن تتمكنوا فيه من الحصول عليها". وقال إن نفاد النفط سيحدث "فوضى عارمة".
وصرحت الباحثة غير المقيمة في مركز السياسة الدولية سينا توسي، لصحيفة "ذا هيل"، بأن احتياطيات النفط الاستراتيجية الأمريكية لا تزال عند مستويات منخفضة تاريخياً.
وأضافت: "نتيجة لذلك، هناك هامش أمان أقل لاستيعاب انقطاع طويل الأمد في الإمدادات مقارنةً بالجولة السابقة من القتال، مما يزيد من مخاطر ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد، وارتفاع التضخم، واضطراب اقتصادي أوسع نطاقاً".
أدت تقلبات الحرب إلى ارتفاعات وانخفاضات مماثلة في أسعار النفط والغاز.
وبينما شهد شهر يونيو انخفاضاً في التضخم، قفزت أسعار الغاز مجددا، مع عودة ترامب إلى تصعيد التوتر، مما يشير إلى مدى سرعة انعكاس مسار الاقتصاد.
ووصفت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) تأثير الصراع بأنه "القوة المهيمنة التي تشكل التوقعات الاقتصادية العالمية" في تقرير صدر شهر يونيو.
وأشارت المنظمة إلى أن النمو العالمي قد يتباطأ بشكل ملحوظ من 2.1 في المئة في عام 2026 إلى 1.8 في المئة في عام 2027 إذا استمرت الاضطرابات، لينخفض إلى مستويات لم نشهدها منذ جائحة كوفيد-19 والركود الكبير.
انتخابات التجديد النصفي المضطربة
تأثرت شعبية ترامب، لا سيما فيما يتعلق بالاقتصاد، بشكل كبير بتحركاته في إيران. وقد أثار ذلك قلق الجمهوريين من أن يؤدي الصراع في "الشرق الأوسط" إلى عزوف الناخبين في نوفمبر.
وقال أليكس كبير علماء البيانات في مؤسسة YouGov روسيل هايز، لصحيفة "The Hill" : "بدأت الحرب غير شعبية، ولم يتغير هذا الوضع. بل استمرت في كونها غير شعبية إلى حد كبير".
وأظهر استطلاع رأي، أجرته جامعة "كوينيبياك"، بعد توقيع مذكرة التفاهم الشهر الماضي أن 60 في المئة من الناخبين الأمريكيين يعتقدون أن الحرب لم تكن "مُجدية"، بينما أظهر استطلاع رأي أجرته رويترز أن 79 في المئة من المستطلعين يعتقدون أن الجيش الأمريكي سيظل منخرطًا في الصراع "لفترة طويلة"، مقارنةً بـ 65 في المئة في مارس.
صرح هايز: "الأمر برمته يتوقف على تأثيره على الاقتصاد، لأننا نعلم من استطلاعات الرأي أن قلة قليلة من الناخبين تتأثر بالسياسة الخارجية، بينما يتأثرون بشدة بحالة الاقتصاد".
يؤيد العديد من الجمهوريين في الكونغرس موقف ترامب المتشدد تجاه إيران، مقترحين أن "تنهي الولايات المتحدة المهمة" بهجوم عسكري خاطف يهدف إلى كسر سيطرة إيران على مضيق هرمز، وربما إسقاط النظام الإيراني بالكامل.
مع ذلك، يبدو ترامب متخوفاً من شن حملة برية، والتي يرى خبراء عسكريون أنها قد تكون ضرورية لتحقيق هذه الأهداف، مما يضعه في دوامة من الدبلوماسية والضربات الجوية.
استعداء الحلفاء العرب
تعيد الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران في الأيام الأخيرة اختبار أنظمة الدفاع الصاروخي والطائرات المسيّرة لدى حلفاء الولايات المتحدة في الخليج، والذين تعرضوا لهجمات إيرانية.
وأعلنت البحرين وقطر والكويت وعُمان والأردن أنها صدت هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ، بينما أعلنت الإمارات العربية المتحدة أن ناقلتين تابعتين لها تعرضتا للهجوم ما يثير الخوف في المدن التي تصور نفسها كمراكز للاستقرار والأمن.
وبالمثل، يعيق إغلاق مضيق هرمز مجدداً صادرات الطاقة في المنطقة، والتي تُعدّ شريان الحياة لاقتصاد الخليج. كما أدت الحرب إلى عرقلة الجهود الإقليمية لتنويع الاقتصادات لتشمل السياحة وقطاع الخدمات إلى جانب الطاقة. بينما ركزت دول الخليج معظم استياءها العلني على إيران، إلا أن هناك رغبة مشتركة في إنهاء الأعمال العدائية، كما صرحت آنا جاكوبس، المستشارة الإقليمية لشؤون الخليج في المعهد الأوروبي للسلام، والباحثة غير المقيمة في معهد دول الخليج العربية، لصحيفة "ذا هيل" الأسبوع الماضي.
وقالت عن دول الخليج: "أعتقد أن لكل دولة تحفظاتها على مذكرة التفاهم، ولكن بشكل عام، أعتقد أن الجميع يرغبون في العمل على دعمها، حسبما أستطيع أن أرى". وأضافت: "حتى الجهات الفاعلة الإقليمية الأكثر انتقاداً لها، أعتقد أنها لا تريد استمرار الحرب، في جوهر الأمر".
وتعتمد دول الخليج هذه بشكل كبير على الولايات المتحدة في دفاعاتها الجوية، وهو ما أبرزه ترامب عندما قال إن الولايات المتحدة ستفرض رسوماً بنسبة 20 في المئة على البضائع التي تمر عبر مضيق هرمز، وذكر تحديداً السعودية والإمارات وقطر والبحرين والكويت.
وتراجع ترامب عن الفكرة بعد معارضة من قادة الخليج، قائلاً إنهم سيستثمرون في الولايات المتحدة بدلاً من ذلك كشكل من أشكال التعويض.
عمر نجيب









