بيرام ولد اعبيد يطالب بتحقيق حول تمويلات وامتيازات شبكات الابتزاز

أربعاء, 2026-10-07 16:23

 طالب رئيس منظمة إيرا الحقوقية والنائب البرلماني بيرام الداه اعبيد بفتح تحقيق بالتوازي في مصادر تمويل الصحفيين والمدوّنين الذين قال إنهم "يروّجون للوزير الأول ولأداء حكومته، وفي الجهات التي تقف وراء الحملات التي تستهدف معارضي السلطة".

وقال ولد اعبيد في منشور له إنه "تم تداول معلومات حول تمويلات وامتيازات ومنافع يُقال إن بعض الصحفيين والمدوّنين، داخل موريتانيا وخارجها، قد استفادوا منها مقابل نشر مضامين مؤيّدة للوزير الأول أو الدفاع عنه بصورة منهجية".

وطالب ولد اعبيد بفتح تحقيق مستقل وشفاف وموثّق حول هذه الشبكات، لتحديد المستفيدين والمبالغ المدفوعة ومصادر التمويل والوسطاء المحتملين والخِدمات التي قُدّمت فعليا والإجراءات التي تم اعتمادها.

وأضاف أن الحكومة إذا كانت قد قرّرت فتح تحقيق بشأن ما يقال عن تمويل بعض المدوّنين المقيمين في الخارج، وما يُوجَّه إليهم من اتهامات بممارسة الابتزاز ضد مسؤولين سياسيين، فإن الإنصاف يقتضي أن يشمل التحقيق جميع الأطراف.

وأشار ولد اعبيد إلى أنه إذا كان المطلوب هو كشف الحقيقة، فلا ينبغي أن يكون التحقيق انتقائيا ويجب أن يفتح، بالتوازي، تحقيقٌ آخر في مصادر تمويل الصحفيين والمدوّنين الذين يروّجون للوزير الأول ولأداء حكومته، وفي الجهات التي تقف وراء الحملات التي تستهدف معارضي السلطة.

وشدد على أن التحقيق يجب أن يحدّد قبل كل شيء، ما إذا كانت موارد عامة قد استُخدمت، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، لتمويل الترويج السياسي، وصناعة صورة إيجابية عن الوزير الأول أو غيره من أركان الحكم القائم، أو تمويل حملات إعلامية تهدف إلى الدفاع عن أدائه ومهاجمة خصومهم السياسيين.

وقال ولد اعبيد إن المال العام ملك للمواطنين، ومن المفترض أن لا يُستخدم لشراء المديح للحكومة أو لتمويل حملات تستهدف خصومها، ولا يمكن أن تكون حرية الصحافة حقيقية إذا أصبح بعض من يفترض بهم مراقبة السلطة يعتمدون عليها ماليا.

وطالب ولد اعبيد الرئيس محمد ولد الغزواني، بالتدخل لتوقيف ما وصفه بالمناخ الإعلامي المريض وأن يسعى لعودة مؤسسات الدولة إلى العمل بصورة طبيعية، بعيدا عن شبكات التطبيل والدعاية والهجوم على الخصوم، فالدول لا تدار بالدعاية، ولا تُبنى بالمديح، وإنما تقاس بما تحققه من إنجازات ملموسة على أرض الواقع.