
اتهمت هيئة الدفاع عن رجل الأعمال الموريتاني يسلم ولد أغربط، الموقوف منذ السادس من أكتوبر الماضي على خلفية ما يعرف بـ«ملف مدوني الخارج»، الجهات المكلفة بالتحقيق بمواصلة احتجازه خارج الآجال القانونية، ومنع أسرته ومحاميه من الاطلاع على ظروف اعتقاله، مطالبة النيابة العامة بالتدخل لضمان احترام الإجراءات القانونية وحماية حقوق موكلها.
وقالت الهيئة، في بيان صادر عنها، إن ولد أغربط أمضى شهرًا رهن الاحتجاز دون أن تتضح أسباب توقيفه أو وضعه القانوني، معتبرة أن استمرار اعتقاله يشكل، بحسب وصفها، «اعتقالًا تحكميًا وتعسفيًا» يتعارض مع الضمانات التي يكفلها القانون للمشتبه بهم.
وكشفت هيئة الدفاع أن موكلها كان في الأصل ضحية لعمليات ابتزاز وتشهير ممنهجة من طرف مدونين مقيمين في الخارج، وأن التواصل معه بدأ باعتباره ضحية لهذه الممارسات، قبل أن يتحول مسار التحقيق إلى توقيفه والاشتباه فيه، دون توضيح الأسباب التي أدت إلى هذا التحول.
وأوضحت الهيئة أن المادة 57 من قانون الإجراءات الجنائية تحدد مدة الحراسة النظرية العادية بـ48 ساعة قابلة للتجديد مرة واحدة، مشيرة إلى أن النيابة العامة أعلنت لاحقًا أن الاشتباه في ملف مدوني الخارج يتعلق بجرائم أمن الدولة والإرهاب، وهو ما يتيح تطبيق آجال استثنائية، لكنها أكدت أن هذه الآجال لا يمكن أن تتجاوز 15 يومًا من تاريخ الاعتقال الأول.
وأضافت أن نقل موكلها مؤخرًا إلى شرطة الجرائم الاقتصادية لا يبرر، في نظرها، تمديد احتجازه، باعتبار أن فترة الحراسة النظرية السابقة تدخل ضمن المدة الإجمالية للاعتقال.
وفي سياق متصل، كشفت هيئة الدفاع عن تعرض منازل ولد أغربط لثلاث عمليات تفتيش، قالت إن إحداها جرت بعد الساعة العاشرة ليلًا، خارج التوقيت القانوني، مؤكدة أن هذه الإجراءات خلفت آثارًا نفسية على أفراد أسرته، خصوصًا الأطفال.
وأشارت الهيئة إلى أنها فضلت طوال الفترة الماضية التواصل مع النيابة العامة بعيدًا عن الإعلام، احترامًا للجهات المكلفة بالبحث والتحقيق، لكنها وجدت نفسها مضطرة إلى إعلان موقفها بعد استمرار ما وصفته بالخروقات الإجرائية ومنع المحامين من ممارسة مهامهم في ظروف تكفل حقوق الدفاع.
وطالبت هيئة الدفاع النيابة العامة بإخضاع جميع الإجراءات المتخذة في الملف للقانون، معلنة عزمها اتخاذ الخطوات القضائية اللازمة لحماية حقوق موكلها والطعن في الإجراءات التي تعتبرها مخالفة للقانون.









