المفاوضات الأمريكية الإيرانية ومعركة إعادة تشكيل الشرق الأوسط.... السلاح النووي ملاذ إسرائيل الأخير في مواجهة طهران

ثلاثاء, 2026-02-10 20:34

رغم عودة الولايات المتحدة الأمريكية وإيران إلى التفاوض حول خلافاتهما يوم الجمعة 6 فبراير 2026 في العاصمة العمانية مسقط لا يزال الرأي الأكثر انتشارا وسط المراقبين والمحللين والسياسيين، هو أن منطق الحرب يبقى مرجحا، وأن الأسئلة الذي يمكن طرحها في هذه المرحلة هي حجم المواجهة العسكرية القادمة، فهل تكون حربا شاملة تمس جزء كبيرا من منطقة الشرق الأوسط أي حرب إقليمية مرشحة للتحول إلى حرب عالمية ثالثة، أم مواجهة محدودة إيرانية ضد كل من واشنطن وتل أبيب مثل تلك التي يطلق عليها حرب ال 12 يوما ليونيو 2025. وما هي احتمالات استخدام تل أبيب للسلاح النووي لمواجهة التفوق الصاروخي الإيراني. وإلى أي مدى ستقف موسكو وبكين في دعمهما لطهران؟.

الإصرار على ترجيح المواجهة العسكرية سببه عوامل كثيرة، ساسة الولايات المتحدة وعلى رأسهم الرئيس ترامب أخذوا على أنفسهم التزامات سوف يشكل التراجع عنها ضربة لمصداقيتهم وعلامة ضعف أمام خصومهم في وقت يعرف فيها العالم صراعا مصيريا بين أنصار نظام عالمي سائد منذ تسعينات القرن الماضي قائم على الأحادية القطبية حيث تهيمن الولايات المتحدة الأمريكية، وأنصار نظام عالمي جديد قائم على تعدد الأقطاب تقوده روسيا والصين ومعهم حلفاء عديدون.

سواء كانت إسرائيل هي التي تقود وترسم وتملي توجهات الولايات المتحدة في الشرق الأوسط أو كان العكس هو الصحيح، فإن عدم استكمال صياغة الشرق الأوسط على الشكل الذي تصبح فيه إسرائيل هي القوى المهيمنة يهدد كل المشروع الغربي في المنطقة ويحول دون استكمال طوق الحصار على روسيا من جناحها الجنوبي الغربي ويبقي كل الإمكانيات مفتوحة لنجاح مشروع الحزام والطريق الصيني.

يمكن وصف مفاوضات مسقط التي بدأت يوم 6 فبراير 2026 بحوار الطرشان ذلك أن إيران لا يمكن أن تقبل شروط الولايات المتحدة لأن خضوعها لها يعني استسلاما كاملا ونهاية النظام ومعه الدولة ككيان موحد. واشنطن ومعها تل أبيب تطلب شطب كل مشاريع إيران النووية والتخلي عن ترسانتها من الصواريخ ووقف تعاونها وتعاملها مع الحركات المناهضة لإسرائيل في المنطقة كحماس والجهاد الإسلامي وحزب الله اللبناني واليمن وغير ذلك.ولهذا ينظر الكثيرون إلى المفاوضات كجهد لكسب الوقت، واشنطن لحشد مزيد من القوى العسكرية وتحصين إسرائيل بشكل أفضل، وطهران لتعزيز القدرات العسكرية واستيعاب مزيد من الدعم العسكري الصيني والروسي.

في سنة 2003 وبينما كانت واشنطن تعد لغزو العراق كشفويسلي كلارك القائد السابق لحلف شمال الأطلنطي الناتو عن أنإدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش وضعت إستراتيجية عسكريةمنذ وصولها إلي السلطة عام ‏2000 تتضمن شن حروب ضد سبعدول في الشرق الأوسط لتغيير نظم الحكم القائمة فيها أوتقسيمها‏ والسيطرة عليها.‏ 

وكان كلارك قد قال: "عندما لا تمتلك سوى المطرقة فإنك سترىجميع الأشياء حولك مسامير".

ونشر خطاب كلارك في نادي الكومنولث في كاليفورنيا عام 2007 بعنوان "حان وقت القيادة" باسم الواجب والشرف والوطن، الذييروي فيه كيف أن مسؤولا في هيئة الأركان في العام 2001 كشف عن مخطط استراتيجي سري لوزارة الدفاع الأمريكيةلمهاجمة وتدمير 7 دول في غضون 5 سنوات.

وأوضح أن الدول المقصودة هي العراق وسوريا ولبنان وليبياوالصومال والسودان وإيران. 

وأكد أن مسؤولي البنتاغون أنفسهم حينها لم يدركوا المتطلباتاللازمة لتنفيذ المهام العسكرية الملقاة على عاتقهم، في حين لميتعرف أحد على الدور الذي ستضطلع به في هذا المخططالمخابرات المركزية الأمريكية وحلفائها من الموساد الإسرائيلي وأم6 البريطانية.

المخطط الذي وضع سنة 2000 في عهد الرئيس بوش عرف لاحقا توسعا وإضافات بشأن الدول التي يتوجب ضربها وتصفيتها سواء بالحرب المباشرة أو بالوكالة أو عن طريق التخريب الاقتصادي والثورات الملونة وما شابه ذلك. هنا وبعد كل ما مس السبع الدول السابقة الذكر من أزمات وانهيارات وضعت تركيا ومصر وباكستان على لائحة التصفيات. الواقع سيجعل من الضرورة إضافة مزيد من الدول الأخرى مستقبلا للتخلص من كل من لا يخضع للقوة المهيمنة. 

تصفية كل قوى تهدد الهيمنة الإسرائيلية في منطقة الشرق الأوسط وشرق المتوسط وجنوبا حتى باب المندب والصومال هي أحد الضروريات التي تعتبر أساسية للمحافظين الجدد الذي ينتمي الكثير منهم إلى ما يسمى الحركة المسيحية الصهيونيةوالذين يهيمنون حاليا على أغلب مراكز القرار في الغرب.

الحركة المسيحية الصهيونية هي تيار ديني وسياسي بروتستانتيأصولي، يؤمن بضرورة دعم وجود دولة إسرائيل لتحقيق نبؤاتالكتاب المقدس وتمهيدا لعودة المسيح الثانية. تأسست في أواخرالقرن 19، وتتركز بقوة في الولايات المتحدة، حيث توفر دعما مالياوسياسيا مطلقا للتوسع الإسرائيلي، وتشكل لوبيا مؤثرا يتبنىأجندة راديكالية، وتعد إسرائيل جزءا من تصميم إلهي.

آمنت المسيحية الصهيونية Christian Zionism "قبل تأسيسدولة إسرائيل" بضرورة ما سمته عودة الشعب اليهودي إلى أرضهالموعودة في فلسطين، وإقامة كيان يهودي فيها يمهد للعودة الثانيةللمسيح وتأسيسه لمملكة الألف عام. 

يعتقد الصهاينة المسيحيون أن عودة اليهود إلى فلسطين هيمقدمة ضرورية لمجيء المسيح المنتصر، حيث ستحدث معركة"هرمجدون" الفاصلة.

في الولايات المتحدة تضم الحركة حوالي 40 مليون عضو، وتعتبرجزءا فاعلا في اللوبي المؤيد لإسرائيل، ولها تأثير كبير علىالسياسيين، خاصة الحزب الجمهوري. 

تتلقى هذه الحركة دعما واسعا من المسيحيين الإنجيليين فيالولايات المتحدة، ويعتبرونها جزءاً لا يتجزأ من عقيدتهم، حيثيربطون خلاصهم بخلاص الشعب اليهودي ودعمه.

 

هندسة التراجع

 

جاء في تحليل كتبته ليلى نقولا أستاذة العلاقات الدولية في الجامعة اللبنانية يوم 8 فبراير 2026:

تبدو مفاوضات مسقط الحالية جولة في "حرب مسارات"، حيث يقاس النصر بمن يمتلك القدرة على تحويل أوراق القوة الميدانية إلى ورقة رابحة في مفاوضات يتداخل فيها الكثير من التعقيد.

بين طموح الرئيس الأمريكي ترامب في إبرام "الصفقة الكبرى" ومحاولة أخذ تنازلات مؤلمة من إيران، وثبات إيران على مواقفها معتمدة استراتيجية "الصمود والصبر الاستراتيجي"، جاءت مفاوضات مسقط في فبراير 2026 لتكشف عن فصل جديد من صراع الإرادات في الشرق الأوسط. 

تأتي جولة المفاوضات الحالية بين الإيرانيين والأمريكيين، تجسيداً للاشتباك بين فلسفتين: 

الأولى، فلسفة إيران التفاوضية كما صاغها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي في كتابه "قوة التفاوض"، والتي ترى في الدبلوماسية وسيلة لحفظ كرامة الدولة ومنع الخسارة الاستراتيجية.

والثانية: فلسفة الرئيس الأمريكي ترامب النفعية التي تسعى لتحويل الضغط الاقتصادي والعقوبات القاسية، والتهديد بالحرب الشاملة واعتماد أسلوب الخطاب التهويلي للحصول على مكاسب سياسية من دون كلفة.

 

إدارة الوقت

 

تتجسد الاختلافات أيضا في النظرة إلى عامل الوقت. حيث يرى عراقتشي في كتابه أن الوقت هو أحد أهم عناصر القوة، معتبرا أن "من لا يخشى الانتظار يفرض شروطه". وعلى هذا الأساس، يقوم المفاوض الإيراني عادة باستنزاف الخصم وإغراقه بالتفاصيل. 

وفي هذا الإطار، يذكر عراقتشي في كتابه، أنه وفي خلال التفاوض بين إيران والدول الخمس زائداً واحدا، وفي لحظة الاقتراب من الإعلان عن توقيع الاتفاق سنة (2015)، سألت ويندي شيرمان (دبلوماسية أمريكية) عراقتشي: "هل أنتم موافقون على الاتفاق؟" قال لها "نعم.. ولكن"، عندها انهمرت دموعها وقالت له: "أنتم دائماً تطلبون المزيد".

في المقابل، يندفع الرئيس ترامب حاليا، بمنطق "التاجر" المستعجل لتحقيق صفقة رابحة، وهو ما قال عنه توم براك إن رئيسه يضجر بسرعة من الملفات، وينتقل بسرعة من ملف إلى آخر.

لكن، بالرغم من ذلك التباين، وبالرغم من قدرة المفاوض الإيراني وتمرسه باستنزاف الخصم، قد لا يكون مفيدا حاليا لإيران استخدام تكتيك المماطلة، إذ إن التجربة السابقة في التفاوض بين الإدارة الحالية وإيران وبعد استنزاف الوقت، اندفع ترامب لاستخدام ذريعة "انتهاء الوقت" لشن حرب على إيران.

معركة التصورات

 

أكاديميا، نحن أمام نموذج معقد لـ "إدارة التصورات". تحاول الإدارة الأمريكية تسويق سردية "رغبة الإيراني" في عقد اتفاق بعد التهديدات وبعد وصول الحشد العسكري إلى المنطقة، بينما تسعى إيران لتصوير الجلوس إلى طاولة المفاوضات كـ "ندية دبلوماسية" فرضها واقع الردع الصاروخي في حرب يونيو 2025، وفشل أعمال الشغب التي دبرها الموساد في الداخل. 

عملياً، هذه السرديات هي محاولة لـشرح "هندسة التراجع" من قبل الطرفين؛ واشنطن تراجعت عن سقف "الحرب الشاملة وإلا" وإيران تراجعت عن سقف "المقاطعة الشاملة" ورفض التفاوض بسبب السلوك الأمريكي، كما صرح عراقتشي في يناير 2026.

وعليه، إن التوازن الإقليمي الذي أدى إلى مفاوضات مسقط يؤكد أننا انتقلنا من مرحلة "فرض الإرادات" إلى مرحلة "إدارة العجز المتبادل". لا شك أن العودة إلى طاولة المفاوضات مرده إلى إدراك الأمريكيين صعوبة تغيير النظام وأن الحرب ليست نزهة، بينما أدرك الإيرانيون أن التهدئة والعودة إلى طاولة المفاوضات تبقى الخيار الأمثل كبديل عن الحرب.

وعلى هذا الأساس، تستخدم الدبلوماسية حاليا للتغطية على تبدل موازين القوة في الإقليم. تحاول الولايات المتحدة "نزع سلاح الخصم" دبلوماسياً عبر ربط الملفات (النووي، الصواريخ، والنفوذ الإقليمي)، وهو ما تعتبره إيران فخاً يهدف لسلبها أوراق قوتها الميدانية والتحصيل بالدبلوماسية ما لم تستطع "إسرائيل" تحقيقه عبر الميدان خلال حرب يونيو، لذا ترفضه وتشدد على فصل الملفات، والاستعداد للحديث عن الملف النووي فقط.

من هنا تبرز معضلة "الخسارة الاستراتيجية" لكل طرف، فإيران تدرك أن التخلّي عن الصواريخ هو انتحار جيوسياسي، وأن صمود الدولة وتوظيفها للوقت، كما شرحه عراقتشي، لا يكتمل إلا بمتانة الجبهة الداخلية والقدرة على الخروج من المفاوضات بربح نسبي من دون التنازل عن المسلّمات الاستراتيجية. بينما يدرك ترامب أن رفع العقوبات والعودة إلى الاتفاق السابق من دون تنازلات جوهرية من إيران سيشكّل مجالا لانتقادات داخلية وإسرائيلية. 

لذا، تبدو مفاوضات مسقط الحالية جولة في "حرب مسارات"، حيث يقاس النصر بمن يمتلك القدرة على تحويل أوراق القوة الميدانية إلى ورقة رابحة في مفاوضات يتداخل فيها الكثير من التعقيد والأطراف المتباينة الأهداف والمصالح.

 

تحذيرات البنتاغون

 

تفيد تقارير واردة من العاصمة الألمانية برلين أن البنتاغون الأمريكي وفي عرض قدمه للرئيس ترامب عن المواجهة مع إيران، أشار إلى أن القوة البحرية الأمريكية التي تم حشدها في بحر العرب وخليج عمان لا تضمن حسما سريعا للحرب ضد إيران، وأن هذه القوة معرضة بعد 10 أيام من المواجهة للمعاناة من نقص حاد من الصواريخ الدفاعية والذخائر الأخرى ولا يمكن تعويض جزء من النقص سوى بعودة جزء هام من الأسطول إلى موانئ تمتلك قدرة الشحن والصيانة، كما أشار البنتاغون أنه على ضوء شساعة مساحة إيران أكثر من 1.648 مليو كيلومتر مربع لا تستطيع طائرات البحرية من حاملتي طائرات تنفيذ ضربات مؤثرة على التجهيزات العسكرية الموزعة عبر كل الأراضي الإيرانية والتي يوجد بعضها على اعماق كبيرة تحت الأرض خاصة في مناطق جبلية ولا توجد حاليا قنابل تستطيع اصابتها. وأكد البنتاغون أنه يجب ضم القوات الجوية إلى العملية العسكرية التي تنفذها قوات البحرية، وانه يجب التخطيط لمشاركة قوات برية "العمليات الخاصة" لإستكمال مهمات القوات الجوية. وأشار تقرير البنتاغون أن اشراك سلاح الجو في العمليات يستلزم استخدام قواعد في الخليج العربي ومناطق قريبة ويجب التغلب على رفض معلن من دول في المنطقة لإستخدام اراضيها لشن عمليات ضد إيران.

ويضيف تقرير البنتاغون أن إسرائيل معرضة لتكبد خسائر فادحة إذا ركزت إيران على إعطائها الأولية في الرد على الولايات المتحدة مشيرا إلى استمرار عدم توفر تل أبيب على ما يكفي من وسائل الدفاع ضد الهجمات الإيرانية المكثفة كما حدث في يونيو 2025 حيث أن مواجهة إسرائيل لكل صاروخ أو طائرة مسيرة مهاجمة يحتاج على الأقل إلى ما بين صاروخين وثلاثة، وإستخدام إيران حتى بدون دعم حزب الله واليمن عشرات إن لم يكن مئات المسيرات والصواريخ سيجعل إسرائيل مفتوحة تماما.

ويسترسل تقرير البنتاغون في الإشارة إلى تقلص القدرات للتنظيمات المساندة لإمريكا داخل إيران بعد استنزافها في معارك يونيو 2025 ثم مظاهرات بداية سنة 2026، وتقلص قدرة أذربيجان على تقديم دعم للحركات المعارضة داخل إيران مع وضع تحفظات عديدة على الدور الذي ستلعبه تركيا رغم عضويتها في حلف الناتو في مواجهة خطط أمريكية إسرائيلية لتفتيت إيران إلى دويلات من بينها كيان كردي يمتد من إيران عبر شمال العراق وسوريا حتى وسط جنوب تركيا أو ما يسمى بالبطن الرخو لأنقرة.

البنتاغون تعرض في تقريره كذلك أن الحسم على الشكل الذي تم ضد العراق في حرب 2003 يتطلب حشدا عسكريا أضخم وقدرة على التعامل مع قدرات عسكرية تعزز إيران واردة من كل من روسيا والصين وكوريا الشمالية.

في فصل من التقرير تمت الإشارة إلى خطر نجاح طهران في وقف الملاحة في مضيق هرمز وحرمان السوق الدولية للنفط من نسبة 22 في المئة من انتاج النفط عالميا وهو ما سيخلق أزمة اقتصادية عالمية.

وكانت صحيفة وول ستريت جورنال الامريكية قد افادت يوم 2 فبراير 2026 بأن الرئيس الأمريكي طلب من مساعديه إعداد خيارات لشن هجوم "سريع وحاسم" دون المخاطرة بالانجرار إلى حرب طويلة الأمد في الشرق الأوسط.

وبحسب الصحيفة، يسعى ترامب إلى سيناريو عسكري محدود زمنيا وتأثيرا، يوجه ضربة قوية ويحقق ردعا فوريا، من دون فتح الباب أمام تصعيد إقليمي واسع أو التزامات عسكرية ممتدة. غير أن محللين وعددا من مستشاري ترامب أبدوا تشككهم في إمكانية توفر مثل هذه الخيارات عمليا.

ونقلت الصحيفة عن هؤلاء أن طبيعة التوازنات المعقدة في الشرق الأوسط، وتشابك المصالح الإقليمية، تجعل من الصعب تنفيذ ضربة عسكرية محدودة من دون تداعيات لاحقة، محذرين من أن أي عمل عسكري قد يجر الولايات المتحدة إلى مواجهة أوسع مما هو مخطط له.

 

البحث عن مخارج

 

في وسط متاهة البحث عن مخارج ولو مؤقته للصراع بين واشنطن وطهران ويوم الأحد 8 فبراير 2026، كشف النائب الإيراني محمود نبويان ما ورد في رسالة قال إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعثها إلى طهران قبل انطلاق المفاوضات النووية في العاصمة العمانية مسقط.

وذكر نبويان في حديث تلفزيوني تناقلته وسائل إعلام إيرانية، أن ترامب اقترح أن ينفذ هجوما محدودا ضد إيران يمكن للأخيرة أن ترد عليه كما حدث في يونيو 2025.

وحسب نبويان، فإن "ترامب بعث برسالة قبل المفاوضات قال فيها "دعوني أضرب موقعين داخل إيران، وأنتم تردون".

وتابع نبويان: "لقد قلنا (للأمريكيين): "إذا ارتكبتم خطأ، فسنقتل ثلاثة أو أربعة آلاف منكم"، وأضاف: "كلفنا وزير خارجيتنا (عباس عراقجي) بأن يبلغ زملاءه في المنطقة أننا سنضرب كل قاعدة أمريكية".

تجدر الإشارة إلى أن عراقجي أكد في تصريح صحفي يوم السبت 7 فبراير أن إيران ستضرب القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط إذا تعرضت لهجوم من القوات الأمريكية التي جرى حشدها في المنطقة، مشددا مع ذلك على أن هذا لا يعد هجوما على الدول التي تستضيف هذه القواعد.

وأضاف عراقجي “لا يمكننا قبول الحرمان التام من التخصيب.لذا، نحتاج إلى التركيز على المناقشات التي تقبل التخصيب داخل إيران مع بناء الثقة بأن التخصيب لأغراض سلمية وسيظل كذلك”.

في المقابل، أرسل المبعوثان الأمريكيان الخاصان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر "رسالة قوة موجهة إلى إيران" عقب مفاوضات مسقط، وذلك من خلال زيارتهما لحاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" المتمركزة في الخليج، والتي تعتبر رأس حربة محتملة لأي عمل عسكري أمريكي ضد إيران.

 

أنتم تبدأون ونحن ننهي

 

تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي في إيران، يوم الأحد 8 فبراير، صورا تظهر نصب لافتة عملاقة في ميدان فلسطين بالعاصمة طهران تضمنت خريطة الأهداف المحتملة في تل أبيب.

وتضمنت اللافتة تحذيرا باللغة العبرية جاء فيه "أمام وابل الصواريخ هذه منطقة صغيرة.. أنتم تبدأون.. ونحن ننهي".

ويأتي نصب هذه اللافتة العملاقة في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، وتدخل إسرائيل بوضع شروط للإدارة الأمريكية خوفا من اتفاق محتمل بين واشنطن وطهران لا يتوافق مع مصالحها.

وفي السياق، أبلغ مسؤولو دفاع إسرائيليون نظراءهم الأمريكيين مؤخرا بأن برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني يمثل تهديدا وجوديا للدولة العبرية، وأن تل أبيب مستعدة للتحرك منفردة إذا لزم الأمر.

وأفادت مصادر أمنية بأن النوايا الإسرائيلية لتفكيك القدرات الصاروخية الإيرانية وبنيتها التحتية الإنتاجية قد تم التعبير عنها خلال الأسابيع الأخيرة عبر سلسلة من المراسلات رفيعة المستوى.

وأوضح مسؤولون عسكريون مفاهيم عملياتية لإضعاف البرنامج، بما في ذلك شن ضربات على مواقع التصنيع الرئيسية.

وذكر المصدر: "أبلغنا الأمريكيين أننا سنضرب بمفردنا إذا تجاوزت إيران الخط الأحمر الذي وضعناه بشأن الصواريخ الباليستية".

ووصف أحد مسؤولي الدفاع اللحظة الحالية بأنها "فرصة تاريخية" لتوجيه ضربة قاصمة للبنية التحتية الصاروخية الإيرانية وتحييد التهديدات النشطة لإسرائيل والدول المجاورة.

وذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست" نقلا عن مسؤول الدفاع أنه وخلال المحادثات الأخيرة، قدمت إسرائيل أيضا خططا لاستهداف منشآت إضافية مرتبطة ببرنامج الصواريخ.

هذا، وأعرب العديد من المسؤولين الإسرائيليين عن مخاوفهم من أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يتبنى نموذج الضربات المحدودة على غرار العمليات الأمريكية الأخيرة ضد الحوثيين في اليمن، بشكل يترك القدرات الحيوية لإيران سليمة.

من جانبه أكد وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين أن إسرائيل تحتفظ بسيادتها وحريتها في التحرك عسكريا ضد طهران لحماية أمنها، مشددا على أن أي اتفاق لن يمنع إسرائيل من التصرف بحال وجود تهديد.

وفي مقابلة أجراها مع موقع "Ynet" يوم الأحد، قال كوهين: "حتى في حالة التوصل إلى اتفاق، إذا تبلور تهديد ضد إسرائيل وطلب منا التدخل، فإننا سنتصرف بلا تردد".

وصرح كوهين: "تغيير النظام في طهران يصب في مصلحة جميع الدول الإسلامية المحيطة بإيران. إسرائيل دولة ذات سيادة ويجب أن تتصرف وفقا لمصالحها الأمنية. الاتفاق مع النظام الحالي لا قيمة له – فقط تغيير النظام في إيران".

كما أوردت تقارير عبرية أن واشنطن لا تزال تبقي مساعي المسار التفاوضي كخيار بالتوازي مع تواصل استعداداتها العسكرية الواسعة وبحث خياراتها الهجومية المحتملة، وسط دور إقليمي نشط تقوده مصر وقطر وتركيا لتفادي مواجهة شاملة.

 

الحسم غير ممكن

 

في إسرائيل ويوم 4 فبراير 2026 رأى المراسل العسكري لصحيفة "معاريف" العبرية آفي أشكينازي، أن إسرائيل ستتحرك بقوة ضد أي هجوم إيراني، لكنها لا تستطيع حسم المعركة ضدها بشكل نهائي.

وفي حديث إذاعي، تطرق آفي أشكينازي إلى تصريحات وزير الاتصالات شلومو قرعي، الذي قال إن أي هجوم إيراني ضد إسرائيل سيكون "نهاية إيران"، وسعى المراسل العسكري إلى تهدئة الخطاب قائلا: "بإمكانه قول ما يريد. نحن لا نتحدث عن قيم مطلقة مثل النهاية والبداية، بل عن سيناريوهات، فإذا ضربت إيران إسرائيل – سترد إسرائيل. أولا وقبل كل شيء ضد التهديدات المباشرة، مثل الصواريخ الباليستية، إذا لم يسبقنا الأمريكيون بالتحرك. بعد ذلك، قد يتم ضرب منشآت مرتبطة بالنظام الإيراني وتعاظم قوته، سواء في المجال النووي أو في مصانع الإنتاج".

وشدد أشكينازي على أن إسرائيل لا تملك القدرة على حسم المعركة ضد إيران نهائيا، قائلا: "إيران دولة ضخمة، يقطنها حوالي 84 مليون نسمة، وهي أكبر من إسرائيل بـ 16 مرة.إسرائيل لديها القدرة على التشويش، والعرقلة، وتأخير العمليات – لكنها لا تملك القدرة على تدمير إيران".

وأضاف: "حتى الأمريكيون، بكل ترسانتهم، يدركون أنه لا يمكن إخضاع دولة كهذه من الجو. نحن نتحدث عن إمبراطورية إقليمية، والتاريخ يعلمنا مدى تعقيد ذلك".

كما تحدث عن فجوات المصالح بين إسرائيل والولايات المتحدة قائلا: "الأهداف الأمريكية لا تتطابق دائما مع الأهداف الإسرائيلية. إيران لا تهدد وجود الولايات المتحدة، لكنها تهدد وجود إسرائيل، ولذلك فإن المصالح مختلفة".

وأوضح أشكينازي أن الحوار الذي يجريه كبار المسؤولين في المؤسسة الأمنية ومكتب رئيس الوزراء مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف يهدف إلى توضيح المصالح المشتركة تجاه إيران. وأكد: "يجب تجنيد الأمريكيين وتوضيح ما قد يخسرونه هم إذا لم يتحركوا، وليس فقط ما ستخسره إسرائيل".

 

سلاح نووي جديد

 

بتاريخ 19 ديسمبر 2026 ذكر موقع "واي. نت" الإخباري الإسرائيلي أن إيران، قبل الحرب التي استمرت 12 يوماً مع إسرائيل، كانت تجري أبحاثاً لتطوير الجيل الرابع من الأسلحة النووية القائمة على الاندماج النووي النقي.

وأشار الموقع الإسرائيلي في تقريره، أُجريت في إيران أبحاث على نوع جديد تماما من السلاح النووي لم تتمكن أي دولة حتى الآن من إنتاجه.

وأوضح التقرير: «هذا النوع من الاندماج لا يحتاج إلى اليورانيوم أو البلوتونيوم، ولا يترك تقريبا أي إشعاع أو تلوث نووي».

وذكر موقع "واي. نت" أن الدافع الدقيق وراء هذه الأبحاث غير واضح بسبب التعقيد الفني العالي للاندماج النووي النقي، لكنه طرح عدة سيناريوهات محتملة، منها: صرف الانتباه عن استمرار السعي الإيراني لإنتاج أسلحة نووية تقليدية، وتجاوز القيود الدولية على انتشار الأسلحة النووية عبر الدخول في مجال الاندماج النقي، وتراكم المعرفة والخبرة العلمية لتسهيل الوصول إلى السلاح النووي في المستقبل، إذا تغيرت الحسابات.

وأضاف أن تركيز إيران قد لا يكون على الإنتاج الفعلي للاندماج النقي، بل على اكتساب المهارات والخبرة في حل المسائل المعقدة للفيزياء النووية.

تتطابق هذه الرواية مع تقرير سابق لصحيفة "واشنطن بوست"، والذي أفاد بأن أجهزة الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية بدأت منذ عام 2023 بجمع معلومات تشير إلى أن باحثي البرنامج النووي الإيراني كانوا يستكشفون عدة مسارات محتملة للوصول إلى السلاح النووي، بما في ذلك الاندماج النووي.

 

تضليل

 

في هذه الأثناء وربما في نطاق جهود تمويه وتضليل. ذكرت هيئة البث الإسرائيلية يوم الأحد 8 فبراير 2026 أن مكتب رئيس الحكومة وزع رسائل على الوزراء ومسؤولين كبار قبل جلسة الكابينت وسفر بنيامين نتنياهو إلى واشنطن يوم الأربعاء 11 فبراير، توكد أنه لا يمكن الوثوق بوعود إيران حول عدم السعي لامتلاك أسلحة نووية. 

وشددت الرسالة على أن أي مفاوضات مع إيران يجب أن تشمل ليس فقط منع امتلاك طهران سلاحا نوويا، بل أيضا تقييد الصواريخ الباليستية ووقف الدعم لـ"محور الإرهاب الإقليمي".

وقالت الرسالة: "حتى الآن أثبت النظام في إيران، مرة بعد مرة، أنه لا يمكن الوثوق بوعوده".

وتابعت: "كلما حاول النظام الإيراني، الذي يقمع منذ عشرات السنين أبناء شعبه الساعين إلى الحرية والعدالة، المس بسيادتنا أو بمواطنينا — ستكون العواقب خطيرة جدا. أي محاولة من هذا النوع ستواجَه بقوة وبحزم".

وحسب تقرير هيئة البث الاسرائيلية، فإن "الأمريكيين ساذجون للغاية، وخاصة (المبعوثين الرئاسيين جاريد كوشنر وستيف ويتكوف. إنهم يضللون الرئيس دونالد ترامب".

ومساء السبت 7 فبراير أفاد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بأن نتنياهو "سيلتقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في واشنطن الأربعاء لمناقشة المفاوضات مع إيران"، وذلك خلال زيارة تم تبكير موعدها، وفقا لتقارير.

وكان وفد أمريكي يضم ويتكوف وكوشنير قد عقد جولة من المحادثات غير المباشرة مع ممثلي طهران في سلطنة عمان يوم الجمعة.

وقبل هذه المفاوضات أجرى نتنياهو اجتماعا أمنيا مغلقا مطولًا مع ويتكوف في القدس، استمر ثلاث ساعات ونصف، لتحديد "خطوط حمراء" إسرائيلية قبل أي تفاهم محتمل.

وفي أعقاب محادثات مسقط أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده مستعدة لمناقشة ملفها النووي فقط، وأن ترسانتها الصاروخية خارج نطاق النقاش، مما زاد القلق في إسرائيل من تسارع وتيرة التفاهمات الدولية المحتملة مع إيران، والتي تخشى إسرائيل أن تأتي "منقوصة ولا تلبي احتياجاتها الأمنية الوجودية" حسب وسائل الإعلام الإسرائيلية.

 

اسلحة جديدة

 

على صعيد الاستعدادات العسكرية للمواجهة المباشرة بين طهران وواشنطن وقبيل ساعات من انطلاق مفاوضات مسقط، أعلن الحرس الثوري الإيراني دخول الصاروخ الباليستي «خرمشهر 4»، الأكثر تطوراً، لأول مرة الخدمة ضمن ترسانته الصاروخية، في خطوة قال نائب رئيس الشؤون السياسية في الحرس، يد الله جواني، إنها تحمل «رسالة خاصة» مفادها أن «إيران، وإن كانت قد حضرت إلى طاولة المفاوضات، فإنها لا تتخلّى عن قدراتها العسكرية». وبحسب ما أفادت به مصادر رسمية، يبلغ مدى الصاروخ نحو ألفي كيلومتر، ويزن رأسه الحربي 1500 كيلوغرام، ويتمتع بدقّة إصابة تصل إلى 30 مترا، إضافة إلى تمتعه بقدرات عالية على مقاومة الحرب الإلكترونية.

وتكمن أهمية الكشف عن هذا الصاروخ، في التوقيت الراهن، في أن الولايات المتحدة وإسرائيل لطالما شددتا على أن أي اتفاق مع إيران يجب أن يتضمن فرض قيود على قدراتها الصاروخية، بما في ذلك خفض مدى الصواريخ، في إشارة واضحة إلى منع وصولها إلى الأراضي المحتلّة. وفي المقابل، تعتبر إيران أي تفاوض بشأن قدراتها العسكرية، ولا سيما الصاروخية منها، «خطاً أحمر» غير قابل للنقاش، وترفض إدراجه ضمن أي مسار تفاوضي.

ومن هنا، تقيم احتمالات فشل المسار التفاوضي والانزلاق نحو مواجهة عسكرية على أنها مرتفعة، وهو ما يفسر التأكيد المتزايد من الجانب الإيراني على الجاهزية والاستعداد لمثل هذا السيناريو.

وفي هذا السياق، أعلن رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، اللواء عبد الرحيم موسوي، أن إيران أعادت النظر في عقيدتها العسكرية بعد حرب يونيو 2025، منتقلة من مقاربة «دفاعية» إلى أخرى «هجومية»، ومتبنية سياسة «الحرب اللامتماثلة والرد الساحق على الأعداء». وأكد أن قوات الحرس الثوري والجيش الإيراني تتمتع اليوم بدرجة «استثنائية» من الاستعداد لأي مواجهة محتملة في المستقبل.

المعروف أن المفاوضات الأمريكية الإيرانية انتهت من دون تحقيق اختراق يذكر في المواضيع الخلافية، إذ اكتفى الطرفان بالاتفاق على «مواصلة الحوار». ووفقا لما أفادت به «مصادر دبلوماسية مطّلعة»، تمحور الجانب الأساسي من المحادثات حول «تحديد إطار للتفاوض»، وهو ما عرض كل من الطرفين في شأنه مطالبه ومواقفه. وتشير المصادر إلى أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن هذا الإطار، في ظل استمرار التباين الجوهري بين مقاربتَيهما، ما يترك مصير الجولة المقبلة من المحادثات مفتوحاً على كل الاحتمالات.

وإلى جانب الخلاف القائم حول طبيعة المواضيع المطروحة للتفاوض، فإن التباينات لا تزال عميقة أيضاً بشأن سقوف المطالب في كل ملف على حدة. فعلى سبيل المثال، في الملف النووي الذي تصر إيران على أن يكون الموضوع الوحيد على الطاولة، تتمسك طهران بحقها في تخصيب اليورانيوم، في حين تعارض واشنطن هذا الحق بشكل كامل، وتطالب بالنقل الفوري لمخزونات اليورانيوم المخصب إلى خارج إيران.

وفيما لم يدلِ المسؤولون الأمريكيون، بأي تصريح رسمي، نشطت التسريبات عبر وسائل الإعلام. إذ نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن «مصادر مطلعة» القول إن إيران «رفضت إنهاء تخصيب الوقود النووي أو نقله إلى الخارج، لكنها أظهرت استعداداً لمواصلة العملية الدبلوماسية في محاولة لإيجاد حل».ومن جهتها ذكرت محطة «سي إن إن». نقلا عن مشاركين، أن إدخال عناصر جديدة إلى الوفد الأمريكي، قد يفضي إلى نقاشات أكثر إنتاجية. واختلف الوفد الأمريكي في هذه الجولة عن الوفود التي شاركت في الجولات السابقة، وذلك بانضمام صهر ترامب، جاريد كوشنر، وقائد القيادة المركزية الأمريكية، الأميرال براد كوبر، إليه. ونقلت المحطة عن المصادر قولها إن «وجود كوبر يمثل المرة الأولى التي يشارك فيها مسؤول عسكري أمريكي رفيع في محادثات غير مباشرة مع إيران في أثناء الولاية الثانية لترامب». ونسبت إلى بعض المشاركين في المحادثات أن إبطاء وتيرتها قد يتيح المجال لإجراء مفاوضات أكثر عمقاً. أيضاً، نقلت وكالة «رويترز» عن دبلوماسي إقليمي القول إن طهران أبدت استعدادها لمناقشة مستوى التخصيب ونقائه أو تشكيل اتحاد إقليمي، مضيفاً أن طهران تعتقد أن واشنطن أبدت مرونة تجاه مطالبها.

وجرت مفاوضات مسقط في سياق لا ينفصل عن تجارب عام 2025، إذ كانت طهران وواشنطن قد خاضتا خمس جولات تفاوضية بوساطة عمانية، غير أن هذا المسار توقف من دون تحقيق نتائج ملموسة في يونيو، وذلك قبيل انعقاد الجولة السادسة، التي سبقها شن إسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، شاركت فيه الولايات المتحدة باستهداف منشآت نووية إيرانية.ولهذه الأسباب، جرت الجولة الجديدة من المفاوضات في ظل مناخ من التشاؤم والحذر، ولا سيما من الجانب الإيراني.

 

عمر نجيب

[email protected]