
أكد الوزير الأول المختار ولد اجاي إن ما تحقق من جهود وإنجازات حكومية في الفترة المنصرمة يظل عملا بشريا لا يخلو من النقص والقصور، وقد يشوبه أحيانا الخطأ أو سوء التقدير.
وأشار في خطابه أمام البرلمان يوم السبت إلى أن "كل ما أُنجز، على أهميته، يبقى دون طموح الرئيس محمد ولد الغزواني ودون مستوى انتظارات وتطلعات الشعب الموريتاني المشروعة لبناء دولة قادرة على توفير مقومات العيش الكريم لجميع مواطنيها".
وأضاف أن "كل حصيلة تبقى ناقصة ما دام هناك رب أسرة شريف كريم، أو معيلة أسرة شريفة كريمة، في أحد أطراف مدننا أو في إحدى قرانا النائية، يقضي يومه مهمومًا، يكابد من أجل التوفيق بين دخل محدود، إن وُجد، وبين حاجات أسرته اليومية الملحّة".
وأشار إلى أنه لن يرضي عن أي حصيلة ما دام هناك مواطن يكابد المرض دون علاج، إما لغياب الخدمة الصحية المناسبة، أو لعدم امتلاكه تكلفة العلاج.
وتابع: "لن تكتمل فرحتنا بأي نتيجة للعمل الحكومي قبل أن يتمكن جميع أطفالنا من الدراسة في ظروف مناسبة ومتكافئة وتتجسد كل أهداف المدرسة الجمهورية كما رسمها فخامة رئيس الجمهورية. وستبقى الحصيلة إذا ناقصة ما دام هناك أطفال في سن التمدرس خارج الصف، بسبب العمل أو الإهمال أو عدم توافر الظروف الضرورية للدراسة، من معيشة، أو نقل أو سكن أو كتب أو أدوات مدرسية".
وشدد على أن الحكومة لن تكتفي بأي حصيلة لا تضمن توفر الماء الشروب بشكل دائم لجميع مواطنينا في المدن والأرياف، دون الحاجة إلى تنقّل أم أو ابن أو بنت لجلبه بمشقة من أماكن بعيدة، ودون الاضطرار إلى دفع مبالغ مجحفة للحصول على شربة ماء.
وأوضح أنهم يدركون أن الجهود الكبيرة التي بذلت لتحسين استمرارية الخدمة الكهربائية لم تمنع وقوع حادث احتراق المحطتين "الذي أثّر سلبًا في التحسينات الملموسة التي تحققت قبل وقوعه. وستعمل الحكومة على معالجة آثار الحادث، بالتوازي مع إصلاح الاختلالات الهيكلية في الشركة الموريتانية للكهرباء، بما يعزز موثوقية الخدمة واستدامتها، آخذين في الاعتبار توصيات لجنة التحقيق المستقلة بخصوص الحادث".
وأوضح أن "أي حصيلة لا تخلق ديناميكية اقتصادية تضمن توفير فرص عمل لشبابنا الجاد، الذي يقضي يومه، من الصباح إلى المساء، باحثًا عن فرصة عمل يبني من خلالها مستقبله، ويغطي حاجاته، ويساعد أباه أو أمه أو أخاه في تغطية حاجات أسرته".
وأشار إلى أن عمل الحكومة "سيظل ناقصًا ما دام أي مواطن يشعر بالانتقاص من كرامته أو يتعرض للتمييز بسبب لونه أو أصله أو وضعه الاقتصادي أو الاجتماعي".
واعتبر أن المهمة "لن تكتمل ما لم ننجح في التخفيف من أعباء الأزمة العالمية وتداعياتها، بما في ذلك ارتفاع الأسعار وتراجع الدخل وانخفاض فرص العمل، وما يترتب على ذلك من آثار سلبية على الظروف المعيشية للمواطنين، ولا سيما ذوي الدخل المحدود".









