تقرير للخارجية الأمريكية: بنوك عائلية تهيمن على القطاع المصرفي في موريتانيا

أحد, 2026-10-18 19:36

قالت وزارة الخارجية الأمريكية إن القطاع المصرفي الموريتاني تهيمن عليه بنوك مملوكة لعائلات، تقدم في كثير من الأحيان خدمات مالية لمجموعات تجارية مرتبطة بها، معتبرة أن هذه الوضعية تطرح تحديات تتعلق بالشفافية والرقابة على النشاط المصرفي.

وأوضح تقرير الوزارة حول مناخ الاستثمار في موريتانيا لعام 2026، الصادر في سبتمبر الماضي، أن القطاع يضم 18 بنكا محليا، منها سبعة بنوك إسلامية، إلى جانب إشارته إلى وجود خمس مؤسسات مصرفية تابعة لبنوك أجنبية.

ولفت التقرير إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة في السوق الموريتانية وتعقيد الإجراءات الإدارية يدفعان العديد من المستثمرين الأجانب إلى البحث عن مصادر تمويل خارج البلاد، بدلا من الاعتماد على المصارف المحلية.

وأشار إلى أن القروض المصرفية لا تزال المصدر الرئيسي لتمويل الاستثمارات، في ظل غياب سوق مالية عامة نشطة لتداول الأسهم والسندات حتى منتصف عام 2026.

وفي هذا السياق، تناول التقرير القانون الصادر في ديسمبر 2024 بشأن إنشاء سوق مالية وطنية، يتولى البنك المركزي الموريتاني بموجبه العمل على تأسيس بورصة نواكشوط وهيئة لتنظيم الأسواق المالية ومؤسسات للإيداع والتسوية وضمان العمليات المالية.

وتهدف هذه الإصلاحات، بحسب التقرير، إلى توفير مصادر تمويل طويلة الأجل، وخفض تكاليف التمويل، وتقليل اعتماد المستثمرين على القروض البنكية.

كما أشار إلى اعتماد قانون جديد لمؤسسات الائتمان في يناير 2025، يتضمن إجراءات لمعالجة أوضاع البنوك المتعثرة، من خلال التصحيح والتسوية والتصفية، بهدف حماية المودعين وتعزيز استقرار النظام المالي.

وسجل التقرير مواءمة متطلبات الملاءة والسيولة المصرفية تدريجيا مع معايير "بازل 3" منذ عام 2020، إلى جانب توسع خدمات الدفع الإلكتروني ودخول مزودين جدد لخدمات الدفع إلى السوق الموريتانية.

ورغم هذه الإصلاحات، يبرز التقرير استمرار تحديات الشفافية والرقابة وارتفاع تكلفة التمويل بوصفها عوامل تؤثر في بيئة الاستثمار والقدرة على الحصول على التمويل في موريتانيا.