مخاوف إسبانية على أسطول الصيد في موريتانيا

اثنين, 2026-07-20 16:34

قالت صحيفة فارو دي فيغو الإسبانية إن أسطول الصيد الإسباني يواجه حالة من القلق بشأن مستقبل نشاطه في المياه الموريتانية، مع اقتراب انتهاء بروتوكول اتفاق الصيد بين الاتحاد الأوروبي وموريتانيا في نوفمبر المقبل، وسط استمرار المفاوضات حول تجديده.

وأوضحت الصحيفة أن حالة عدم اليقين القانوني التي طبعت علاقات الصيد الأوروبية مع عدد من الدول الإفريقية خلال السنوات الأخيرة تثير مخاوف من تكرار سيناريوهات فقدان الوصول إلى مناطق صيد تقليدية، كما حدث في المغرب والسنغال وغامبيا والغابون.

وأضافت أن الخلافات الحالية بين بروكسل ونواكشوط تتركز حول المقابل المالي الذي تطالب به موريتانيا مقابل السماح للأساطيل الأوروبية بمواصلة الصيد في مياهها الإقليمية. وينص الاتفاق الموقع عام 2021 على مساهمة مالية أوروبية بقيمة 57.5 مليون يورو، إضافة إلى 3.3 ملايين يورو مخصصة لتنمية المجتمعات الساحلية والبحث والبنية التحتية.

ويعد اتفاق الصيد بين موريتانيا والاتحاد الأوروبي من أهم اتفاقيات الصيد التي يبرمها التكتل مع دول خارج حدوده، إذ يتيح لأساطيل أوروبية، خاصة الإسبانية، صيد أنواع متعددة من الأسماك في المياه الموريتانية.

وبحسب الصحيفة، حصل 33 قاربا إسبانيا عام 2024 على تراخيص للصيد في موريتانيا، وتمكنت من صيد نحو 15.737 طنا من الأسماك.

ونقلت "فارو دي فيغو" عن رئيس الجمعية المهنية للصيد بالخيوط الطويلة في إسبانيا، خوان مارتين فراغويرو، قوله إن كل سفينة تدفع نحو 150 ألف يورو سنويا مقابل التراخيص ورسوم الصيد، محذرا من أي زيادة إضافية في الأعباء على ملاك السفن.

وأضاف أن موريتانيا تمثل منطقة حيوية للصيد القاعي الطازج بالنسبة للأسطول الإسباني، مشيرا إلى أن تراجع مخزون البالوميتا السوداء أصبح مصدر قلق كبير بسبب انخفاض المصايد المرتبطة بها نتيجة الضغط المتزايد على المخزون.

وأكد ممثلو القطاع ضرورة التوصل إلى اتفاق "قابل للتطبيق ومربح"، محذرين من أن عدم ضمان الوصول الفعلي إلى الموارد البحرية سيجعل حقوق الصيد مجرد امتيازات نظرية لا يستفيد منها الأسطول.

وأشارت الصحيفة إلى أن موريتانيا كانت تاريخيا من أهم مناطق الصيد بالنسبة للأسطول الغالي (غاليسيا)، حيث كانت تستضيف قبل نحو عقدين حوالي 60 سفينة مرتبطة بالإقليم الإسباني، بينما أصبح عدد السفن المرتبطة بغاليسيا اليوم محدودا للغاية.