
دعا رئيس حزب الصواب النائب البرلماني عبد السلام ولد حرمة رئيس السلطة الوطنية لمكافحة الفساد جمال ولد اليدالي إلى ضرورة استلهام ما يصلح لموريتانيا من إجراءات مكافحة الفساد في التجربة العراقية.
وأكد ولد حرمه في رسالة وجهها لرئيس السلطة الحاجة إلى هذا الاستلهام من أجل مواجهة ما وصفه بـ"الفساد والنهب اللذان يتسعان في ظل تراجع هيبة الدولة، وشعور المواطنين أن شبكات الفساد أحكمت قبضتها على الحياة العامة".
وأضاف أنه توجد تقارير اليوم تتحدث عن حملة تخوضها الحكومة العراقية لمكافحة الفساد، أسفرت حتى الآن عن توقيف عشرات المسؤولين والنواب الحاليين، وتفكيك شبكات فساد اتضح أن حجمها يفوق كثيرًا ما كان يُتصور، مع مواصلة السعي لاسترداد الأموال المنهوبة والمهربة إلى الخارج.
ونبه إلى أن العراق رغم كونه عاش ثلاثة عشر عاما تحت الحصار، وتعرض لغزو دمر الخدمات فإن مؤسسات الدولة استمرت في أداء وظائفها الأساسية في مجالات الصحة والتعليم والأمن، وذلك نتيجة التشدد في مكافحة الفساد وفق تعبيره.
وأشار إلى "أنه بعد الغزو ومع اعتماد نظام المحاصصة الطائفية في توزيع المناصب، استفحل الفساد والنهب، وأهدرت الثروات، وتضاعفت العقود الوهمية، واتسعت عمليات غسل الأموال وتهريبها، وتآكلت قدرة الدولة على أبسط وظائفها".
وأكد أن ما يرجوه الموريتانيون هو أن تمارس السلطة صلاحيتها بكل صرامة وحزم، وأن تلاحق رؤوس شبكات الفساد، وتحاسب المتورطين، وتعمل على وقف نزيف الفساد واسترداد الأموال المنهوبة والمهربة إلى الخارج.
وأردف أن الموريتانيين يخشون أن تعيد السلطة إنتاج تجارب سابقة لم تكتفِ بالإخفاق في مكافحة الفساد، بل ألحقت بالمجتمع ضررًا نفسيًا ومعنويًا بالغًا، حين منحت الفاسدين شعورًا دائمًا بالإفلات من العقاب، وحولت الفساد عمليًا إلى طريقٍ للنفوذ والسلطة والجبروت.
وشدد على أن معركة مكافحة الفساد ليست معركة ضد أشخاص، وإنما هي معركة من أجل بقاء الدولة، وصون كرامة المواطن، واستعادة الثقة في القانون، وحماية مستقبل الأجيال القادمة.









