
انطلقت، يوم الجمعة في نواكشوط، أعمال الجمعية العامة العادية الخامسة عشرة للاتحادية الوطنية للنقل، تحت شعار “النقل أساس التنمية”.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد وزير التجهيز والنقل اعل ولد الفيرك، أن اختيار شعار الدورة يعكس الأهمية المحورية لقطاع النقل في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية الشاملة، مشيرا إلى دوره الحيوي في تعزيز الأمن الغذائي وربط مختلف مناطق البلاد، في انسجام مع الرؤية الاستراتيجية لفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني.
وأوضح أن الحكومة، بتنسيق من الوزير الأول المختار ولد اجاي، اعتمدت مقاربة إصلاحية شاملة أسهمت في تطوير البنى التحتية الطرقية وتحديث المحاور الحضرية، مضيفا أن هذه الإصلاحات شملت قطاع النقل الجوي، من خلال دعم شركة الموريتانية للطيران لتحديث أسطولها، وتأهيل المطارات الداخلية وفق المعايير الدولية.
واستعرض الوزير أبرز الإصلاحات التنظيمية والتشريعية التي عرفها القطاع، ومن بينها مراجعة قانون السير، واعتماد استراتيجية وطنية للسلامة الطرقية، وعصرنة النقل الحضري، وإعادة هيكلة قطاع سيارات الأجرة عبر نظام الألوان والترقيم، إلى جانب تنظيم حركة الشاحنات والمركبات ثلاثية العجلات داخل المدن.
كما أشار إلى إطلاق تطبيق رقمي للبطاقات الرمادية، وتخفيض رسوم تجديدها لفائدة المهنيين، فضلا عن إنشاء محطات نقل وموازين للشاحنات، ومحاربة الاحتلال العشوائي للمجال العام.
وكشف الوزير عن نية القطاع تنظيم لقاءات تشاورية قريبا مع مختلف الفاعلين، بهدف التوصل إلى صيغة توافقية حول “حمولة مرجعية انتقالية”، توازن بين متطلبات السلامة ومصالح المهنيين، مؤكدا في الوقت ذاته أهمية ترشيد استهلاك الوقود في ظل التقلبات العالمية، مع دراسة إدماج حلول النقل النظيف.
من جانبه، نوه رئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين، محمد زين العابدين ولد الشيخ أحمد، بالعناية الكبيرة التي توليها السلطات العليا لقطاع النقل، باعتباره شريانا أساسيا للحياة الاقتصادية والاجتماعية.
وأكد أن انعقاد هذه الجمعية يأتي في ظرفية دولية حساسة تتسم بارتفاع أسعار الطاقة، مما يستدعي تعزيز روح المسؤولية لدى الفاعلين وترشيد الاستهلاك.
وجدد رئيس الاتحاد التزامه بدعم الاتحادية الوطنية للنقل والدفاع عن مصالح منتسبيها، داعيا إلى تكثيف الحوار بين المهنيين والسلطات العمومية لتعزيز تنافسية القطاع. كما وجه نداء مباشرا للناقلين بضرورة الالتزام بالسياقة الآمنة والانضباط أثناء القيادة، حفاظا على الأرواح والممتلكات.
بدوره، استعرض رئيس الاتحادية الوطنية للنقل، محمدو ولد سيدي، الأهمية الاقتصادية والاجتماعية للقطاع، مقدما حصيلة عمل الاتحادية خلال المأمورية المنتهية، وآفاقها المستقبلية.
وقد أسفرت أشغال الجمعية عن إعادة انتخاب محمدو ولد سيدي رئيسا للاتحادية لمأمورية جديدة، إلى جانب انتخاب مكتب تنفيذي جديد، ومجلس أعلى للنقل، ومجلس أعلى للشحن، إضافة إلى اختيار مناديب الاتحادية لدى المؤتمر العام المقبل للاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين.









